عرب وعالم

12:44 مساءً EET

رئيس البرلمان العربى أمام ندوة الأمن القومى العربى : الوطن يعيش مرحلة صعبة ويواجه تحديات خطيرة من أطماع خاريجة

أفتتح السيد  أحمد بن محمد الجروان صباح اليوم الثلاثاء بمقر جامعة الدول العربية ندوة عن ” الأمن القومى العربى والتى تتواصل جلساتها خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر لبحث المستجدات الطارئة فى العالم العربى وعلى رأسها مواجهة الارهاب .

وقد حضر الجلسة الافتتاحية كلا من السيد عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ، والسيد إبراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب ممثلاً عن السيد إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصرى ، وسيادة السفير سمير هادى بن على اليامى العربية ، ومجموعة من الخبراء والمثقفين والسياسيين والبرلمانيين العرب المتابعين لقضايا الأمن القومى العربى .

 

وأكد “الجروان ” حلال كلمتة فى إفتتاح الندوة أن مايعيشة العالم العربى حاليا من مرحلة صعبة ويواجه تحديات خطيرة سواء من اطماع خارجية للإنقضاض على ثرواتة ومقدراتة أو من صراعات وفتن داخلية مافتئت تنخر فى جسم الأمة العربة وماقد ينتج عنها من نتائج قد يصعب السيطرة عليها .

 

موضحا أن التحديات الخارجية المستمرة على الشعب الفلسطينى على مدى عقود طويلة والأطماع الاستعمارية لتفتيت وحدة البلدان العربية أمتدت تشمل تفاعلات داخلية فى العالم العربى فى غالبيتها مدعومة من الخارج موظفة للفكر الدينى المتطرف الرامى إلى إستهداف أمن وإستقرار مجتمعاتنا العربية للنيل من المبادى السمحة للأديان السماوية .

 

وأضاف الجروان أنة فى ضوء الجهود التى بذلت سلفاً من قبل جامعة الدول العربية والبرلمان العربى فى هذا الشأن ولتطوير منظومة العمل العربى المشترك بما فيها تفعيل دور مجلس السلم والأمن العربى ، فإننا حريصين على أن تكون هذة الندوة بمثابة تعزيز لتلك الجهود من اجل الخروج بمفهوم محدث للأمن القومى العربى وتوصيات تتواءم مع تلك المتغيرات والتحديات والمخاطر التى أشرنا إليها سلفاً خاصة التى جدت خلال السنوات القليلة الماضية ، فها نحن نشاهد بأعيننا محاولات التقسيم والتفتيت من المشرق للمغرب العربى والتى يجب مواجهتها من خلال تعزيز القدرات الدفاعية والاقتصادية ومواكبة المفاهيم الفكرية والثقافية والمجتمعية المعتدلة التى تتناسب مع مجتمعاتنا والتى تعزز من وضع المواطن العربى وقدرتة على مواجهة تلك المتغيرات .

 

وفى هذا السياق اضاف الجروان أن الكلا المحورين التربوى والاجتماعى ، والاعلامى والثقافى هما أهم محاور الأمن القومى العربى التى علينا أن نعمل من اجل تطيرها وترقيتها إيماناً منا بان التنمية والتطوير يبدأن من الداخل من خلال تطوير مناهج التعليم فى الوطن العربى وتشجيع البحث العلمى وتذليل الصعوبات أمام الشباب والاهتمام بمواهبهم ورعاية المرأة والفتايات وامهات المستقبل .

 

وأكد رئيس البرلمان العربى إن بناء مجتمعات متعلمة وذات وعى وثقافة حقيقية هو الحصن الحصين للأمن القومى العربى . فإن المجتمعات القائمة على أساس تربوى متقدم وتعليم يرفع من الوعى المجتمعى هى مجتمعات حصينة ضد كل مايعكر صفوها من أفكار سلبية وهدامة .

 

وأوضح أن مكافحة ظاهرة الارهاب والقتل التى بدأت تدخل فى كثير من مجتمعاتنا لابد من معالجتها عن طريق التربية والتعليم السويين لأبنائنا وبناتنا ونشر الفكر الثقافى الساعى الى التنمية والاعمار وليس التخريب والهدم .

 

وفى هذا الاتجاة فان ” مسئولية التربية والثقافة المجتمعية ، يضيف رئيس البرلمان انها تقع على عاتق كل فرد منا فى بيتة وأسرتة ، كما أن الجزء الأكبر من المسئولية يقع على عاتق المسئولين عن كل من قطاعى التعليم والاعلام”.

 

“فلقد بات الاعلام هو أحد أهم مصادر التلقى والتثقيف لدى الأطفال والشباب ، كما يوضح رئيس البرلمان أننى أطالب أصحاب المعالى وزراء التربية والتعليم فى الوطن العربى للعمل على رفع مستوى الوعى لدى أبنائنا وبناتنا تجاة مايحيط بهم من أفكار سلبية وهدامة ورفع مستوى الوعى الرافض لمثل هذة الثقافات الداخلية والتى وأن تمس فأنها تمس أمن أسرهم وبلدانهم وأوطانهم .

 

كما طالب كل المؤسسات الاعلامية سواء حكومية أو خاصة للعمل على نشر الثقافة البناءة ونبذ العنف والارهاب بمواد تثقيفية وتنويرية موجهة لشتى الفئات العمرية .

 

ودعا الجروان فى كلمتة أن تطرح التوصيات التى ستنتهى اليها هذة الندوة أمام صانعى القرار العربى فى أقرب وقت ممكن فى إطار الآلية الخاصة بالجامعة العربية والجهودالمبذولة من مؤسساتهاومنظماتها المختلفة فى هذا الشأن .

 

وأعتبر ان هذة الندوة ” تتم فى اطار من الفكر الحر الغيور على مصلحة ومستقبل أمتنا العربية دون اسفاف أو تجريح وبما يعكس المستوى الفكرى المتحضر للسادة المشاركين والاحترام الواجب تجاة من يحملون الأمانة لمقدرات هذا الوطن العربى .

 

معرباً عن شكرة وتقديرة لمعالى الدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية لما يقدمة من دعم لجهود البرلمان العربى ولجنة الشئون الخارجية والساسية بة من اجل وضع تصور حول أفضل السبل الممكنة من خلالها تحقيق الأمن القومى الشمل تعزيز القدرات العربية فى مجال العمل الوقائى بالتنسيق مع المؤسسات العربية وبالتعاون مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية لتحقيق هذا الهدف بما يتناسب مع المتغيرات التى ألمت بواقع العالم العربى خلال الاعوام القليلة الماضية وبما يحقق وحدة الصف العربى فى مواجهة الأطماع الغير محدودة التى يتعرض لها .

 

وأشاد الجروان فى ختام كلمتة بجمهورية مصر العربية مؤكداً أنها العروبة ، مصر الحب والسلام ، مصر الأمن والاستقرار ، مصر الأصيلة ، التى بسواعد أبنائها وقواتها المسلحة ورئيسها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى ، وحكومتها الوطنية الشريفة ، والتى تحتضن مقر جامعة الدول العربية ومقر الأمانة العامة للبرلمان العربى حاليا ، وتسعى مع الأشقاء العرب لمواجهة المخاطر والتحديات التى تواجه مستقبل أمتنا العربية . 

 

التعليقات