كتاب 11

10:53 صباحًا EET

دمياط قراءة أولية

دمياط هي احدى اهم بوابات دلتا النيل الى العمق المصري لذلك حدث ما حدث هذا اليوم ، و بقراءة سريعة للحدث نستشف انه من غير المعقول او المقبول ان يكون هدف تلك العملية قارب دورية ساحلي تابع للبحرية المصرية ، حيث أنه لن تمثل  هدفا نوعي ليحقق النتائج المتوخاة معنويا و بشكلاً محسوس او ملموس ، ناهيك عن حجم الإعداد و الدعم اللوجستي للعملية ممثلا  بعدد القوارب المهاجمة و المجموعة المنفذة ، مما يقودنا لاستنتاجات اخرى مفادها ان الهدف الحقيقي للعملية هو اختراق لداخل العمق المصري بهدف لتنفيذ عمليات ذات قيمة معنوية اكبر خصوصا بعد تلقي جند بيت المقدس و حلفائها ضربات موجعة في سيناء و عموم الارض المصرية.

ماذا حدث  فجر هذا اليوم تحديدا ؟ ( افتراضيا هنا ) : يتم رصد مجموعة من القوارب خارج نطاق مناطق الصيد التقليدية ، فيوجه لأحد زوارق حراسة المياة الإقليمية التابع للبحرية المصرية بالتقصي و التحقق ، و يوعز لزورق اخر بتقديم الدعم . يقوم الزورق الاول باعتراض احد قوارب الصيد على بعد ٤٠ ميل بحري من السواحل المصرية ، و لظن المجموعة الارهابية ان الزورق يعمل منفردا يتخذ قرار بمهاجمة الزورق الحربي و بعدها مواصلة الاقتراب من الساحل و الاختلاط بقوارب الصيد العائدة لموانئها. لكن قدرة الطاقم و سرعة الاسناد حال دون تحقيق ذلك ، بل النتائج جاءت مفاجاة للمهاجمين مما افشل المخطط و تم أسر باقي المجموعة و البالغ حسب المصادر الرسمية حتى الان ٣٢ ارهابي .

ذلك ايضا يقودنا لأسئلة محورية مثل  ، هل اصل تلك القوارب مصري بالأساس ، او هل تمت السيطرة عليها في عرض البحر من قبل المجموعة المهاجمة ، و ان كان ذلك ممكنا فما هي الوسيلة التي استخدمت في نقل ذلك العدد من الارهابين مع عتادهم و أسلحتهم . او من المرجح كذلك ان تكون أطقم  قوارب الصيد قد تم التعاقد معها بغرض  التهريب او لتهريب تلك المجموعة الارهابية الى العمق المصري عبر الدلتا . الاحتمال الاخير ان تلك القوارب قد انزلت من على ظهر سفينة شحن او اكثر !! و ذاك امر اخر سيؤشر على امور اعقد بكثير .

ما هي الأهداف المُحتملة لتلك المجموعة لو تحقق امر وصولها للعمق المصري ، اولا ضرب موسم السياحة في ديسمبر عبر استهداف مجموعة من الفعاليات السياحية و الثقافية من القاهرة الى اسوان ، ثانيا استهداف بنى تحتية  ( لن يكون مشروع قناة السويس الثانية بعيدا عن جملة تلك الأهداف ) فقط لإرباك عملية الإصلاح ، و إفقاد الشعب المصري ثقته في ادارة الرئيس السيسي ، ثالثا استخدام الارهاب كورقة ضغط مباشرة للتراجع عن دعمها للسلطة الشرعية في ليبيا ، رابعا سيناء و تلك قصة اخرى.

مثل قدرة تمويل قناة السويس الثانية بشكل مصري بالكامل ولادة ارادة مصرية بعنوان عريض جدا مما أربك حسابات معقدة جدا استثمر فيها الكثير من الرصيد السياسي و المالي لاكثر من دولة ، و بالنسبة لتلك المنظومة فان النجاح المصري يمثل انهيار لمشاريعها ليس في مصر بل في عموم الرقعة العربية .

تعازينا الصادقة للشعب المصري في شهدائه عسى الله ان يتقبلهم بين الابرار و للجرحى سرعة الشفاء ، و مرة اخرى نتمنى ان يكون للقضاء المصري موقف و رسالة .

التعليقات