عرب وعالم

01:17 صباحًا EET

عبدالله بن زايد يؤكد وقوف دولة الإمارات ضد “داعش”

أكد وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وقوف دولة الإمارات ضد تنظيم “داعش”، وأعرب عن قلقها إزاء نتائج المحادثات مع إيران حول المسألة النووية، وشدد في الوقت نفسه على الحاجة إلى مزيد من بذل الجهود لدفع الأوضاع في ليبيا إلى الأمام.

وأوضح في حوار مع المذيع بريت باير بشبكة فوكس نيوز الأمريكية، أن القوى الغربية بحاجة إلى الاعتراف بأن بلدان الشرق الأوسط لديها فهم أعمق للمنطقة أفضل ممن هم خارجه.

ورداً على سؤال حول جهود دولة الإمارات العربية المتحدة ضد تنظيم “داعش”، قال: “إنهم يحاولون اختطاف ديننا، فبالنسبة لفهمهم هم لا يحبون فقط الديانات الأخرى على الإطلاق، بل إنهم أيضاً لا يحبون ديننا ولا الطريقة التي نمارس بها الإسلام بالإضافة إلى أنهم أيضا يريدون فرض تفسيراتهم للإسلام على قيمنا وبلداننا و عائلاتنا”.

فيما يلي نص الحوار:

ـ هل ما يجرى الآن كاف لمحاربة داعش؟

ـ لا يمكننا التخلص من داعش إذا لم يتم التعامل مع الوضع المأساوى بطريقة صحيحة في سوريا الذي أدى الى مقتل أكثر من مائتي ألف سوري وما يقرب من 10 ملايين لاجئ أو مشرد.

ـ قمتم بدور بارز في مكافحة الإرهاب وأصدرتم مؤخراً قائمة بالمنظمات الإرهابية، اثنتان منها أثارتا بعض الجدل ولك أن تتخيل أنهما في واشنطن، مجلس العلاقات الأمريكية الاسلامية والجمعية الاسلامية الأمريكية، لماذا فعلتم ذلك؟

ـ لدينا منظور معين للغاية عندما نتحدث عن التطرف، حيت أننا لا يمكننا أن نقبل بالتحريض أو التمويل عندما ننظر إلى بعض هذه المنظمات، بالنسبة لكثير من البلدان فإن مفهومها عن الإرهاب ينحصر في حمل السلاح وارهاب الناس، أما بالنسبة لنا فهذا أبعد ما يكون عما نؤمن به نحن لا يمكن أن نتسامح حتى مع أقل من ذلك بكثير.

ـ بما أنكم لا تقبلون بالتسامح مع التطرف هل تعتقد أن الولايات المتحدة تتعامل بنفس الدرجة مع هذه الجماعات؟

ـ يجب أن تسألهم.

ـ لقد عملتم جنباً إلى جنب مع مصر من أجل توجيه ضربات عسكرية ضد الجماعات المتطرفة في ليبيا والتي أثارت الكثير من الدهشة في واشنطن؟

ـ نحن نعتقد أن على الدول التي لعبت دوراً في التخلص من القذافي أن تقوم بدور أكبر فيما بعد، لكنهم لم يفعلوا، لكن اليوم لديهم مسؤولية كبيرة لوضع ليبيا على الطريق الصحيح، ولا ننسى الدور الهام لليبيا كونها دولة هامة في المنطقة لكن من الممكن أن تتحول الى قنبلة موقوتة ضخمة.

ـ هل تعتقد أن الولايات المتحدة قد تغاضت عن دورها هناك؟

ـ أنا لا أريد أن أذكر دولة بعينها أو أخرى لكن على التحالف مسؤولية أكبر، إن ما حدث للأسف لا يرقى لمستوى المسؤولية .

ـ اسمح لي أن أتحدث إليكم عن إيران جارك عبر الخليج حيث الاتفاق النووي المزمع عقده يوم الإثنين، ماذا تعتقد وما هي مخاوفكم بشأن هذه الصفقة؟

ـ نحن نتساءل في المنطقة عما يمكن أن يحتويه الاتفاق وماذا سيكون دور إيران في المستقبل، وسنستيقظ صباح يوم الثلاثاء ومعنا الجميع أو معظمنا وسنطرح هذا السؤال: “ماذا ستستفيد إيران من هذا الاتفاق ليس فقط على المستوى النووي ولكن على المستوى الإقليمي، ونتمنى أن يكون مثل هذا الاتفاق شبيهاً لما لدينا في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث لا نخصب اليورانيوم ولا نعيد معالجته، ولكن من الواضح أن هذا أبعد ما يكون عن ما سيحدث .

ـ كيف ترون تصرفات الولايات المتحدة في هذه المنطقة وهل تغيرت وكيف؟

ـ أعتقد أن علينا أن نبتعد عن تلك الفترة التي تعتقد فيها بروكسل واشنطن ولندن وباريس أنهم يعرفون المنطقة أفضل من شعوب المنطقة وأعتقد أن هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجهنا .

ـ جيمس ماتيس القائد السابق للقيادة المركزية السابقة بالجيش الأمريكي، قال إن قلق الامارات ليس ايران، بل تخلى الولايات المتحدة عن مسؤولياتها، هل هذا عادل؟

ـ لا هذا ليس عدلاً، لا أعتقد أن ذلك صحيح، فلدينا تحديات مثل التطرف والراديكالية والفاشية، ولدينا أيضاً تحديات اجتماعية و اقتصادية وسياسية، وأعتقد أنه لم يتم التعامل مع هذه الأمور بالطريقة الصحيحة بحيث يمكن للإقليم أن يعتمد بشكل كاف على شركائه التاريخيين.

ويبدو تماماً بالنسبة لي أن الغرب، شركاءنا التاريخيين، إما منشغلون بأمورهم الداخلية أو أنهم لم يبذلوا قصارى جهدهم في المنطقة، لكن لا أعتقد أنهم تخلوا عن بذل مجهوداتهم غير أني أعتقد أنهم ما زالوا داخل غرف زجاجية ويعتقدون أن منظورهم لما يجري في المنطقة هو الصواب.

وأنهى بريت باير الحوار بقوله: “في كلمة لقائد القيادة المركزية السابق أنتوني زيني ذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت محاربة داعش والإرهابيين” وأنه تم توجيه المزيد من الضربات العسكرية من قاعدة الظفرة الجوية أكثر من أي منشأة عسكرية أخرى في المنطقة، لكن السؤال الحقيقي هو مدى التأثير الذى يمكن أن تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة على الدول العربية الأخرى بخصوص وقف تمويل المنظمات الإرهابية والتحدث علناً ضد التطرف الإسلامي الراديكالي.

التعليقات