كتاب 11

06:44 مساءً EET

الامير متعب دبلوماسية او قمة

زيارة وزير الحرس الوطني السعودي الامير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لواشنطن و توقيت الإعلان عنها قد تحمل عناوين تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي للعلاقات السعودية الامريكية ، و تأتي على خليفة احداث و تحولات  دولية من قمة مجموعة العشرين في استراليا ، الى زيارتي الرئيس العراقي و رئيس البرلمان في وفدين مختلفين للرياض ،  ناهيك عن المصالحة الخليجية الخليجية و المصالحة القطرية المصرية . كذلك المواقف الامريكية حيال الشرق الأوسط و ابرزها قول بعض اقطاب الادارة الامريكية “ان نتائج العمليات الجوية للتحالف تصب في مصلحة نظام بشار الاسد” ، إما الشق الاخير فهو الملف النووي الايراني .

زيارة الامير متعب لواشنطن  كانت تلبية لدعوة مباشرة من البيت الأبيض كونه رجل المهام الخاصة لخادم الحرمين الشريفين تحديدا ، و ثانيا لأن  للبيت الابيض هو الان في حاجة ماسة للحصول على توافق يتجاوز النسبي مع حلفاءه في عدة ملفات هذا اولا  ، و إما ثانياً فهو موضوع قيادة العالم العربي و الذي قد حسم لصالح السعودية  مرحليا ان لم يكن نهائيا. لذلك جاء التصريح الاول للأمير متعب موجزاً انما مؤكدا ان الملفات التي نوقشت كانت هي ملفات الساعة من سوريا الى سواها . و قد جاء لقاء وزيري الخارجية السعودي و الامريكي الاول في باريس بشكل مماثل للقاء الامير متعب و الرئيس اوباما ، و ليعلن وزير الخارجية الامريكي ان اللقاء كان بهدف التشاور حول الملف النووي الايراني قبل اجتماع فيينا قبل قبل الاخير ، و هذة هي المرة الأولي يعلن فيه صراحة لدور سعودي مباشر في الملف النووي الايراني ، بما يحمل ذلك من رسائل أمريكية مباشرة للقيادة الايرانية بحجم المتغيرات في الموقف الامريكي من ذلك الملف ذلك بدايةً ، و ثانيا لانغلاق أفق التوصل الى اتفاق ذى قيمة مع ايران حول نوع برنامجها النووي ، إما ثالثا فهو يقين ادارة الرئيس اوباما انها لن تستطيع تجاوز التوافق العربي الاوروبي حول الكثير من الملفات و التي لن يكون اخرها الحل النهائي للقضية الفلسطينة.

 يجدر بنا هنا ان نعي قيمة توقيت زيارة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لموسكو لتناول الملفين السوري و الملف النووي الايراني ، و يشهد لوزير الخارجية الروسي لافروف قدرتة على الاعتراف بالجزء الاول و الحجر على الجزء الثاني من ذلك الاجتماع ، لكن الأربع و عشرون ساعة القادمة سوف تجيب على كل تسؤلاتنا حول توقيع ايران من عدمه على تسوية نهائية لملفها النووي بعد رفض الجميع فيما عدى الروس أقران الملف السوري بالنووي الايراني.

استقرار المنطقة لن يتحقق بالصلف الايراني الروسي حول كل امر يطرح ، و حتى الروس باتو الان يشعرون انهم اصبحو بين فكي كماشة الازمة الايرانية و السورية ، و بين ارتهان منتجاتها من النفط و الغاز بالطلب الصيني فقط بعد تنفيذ جزء غير يسير من العقوبات ضدها من قبل المجموعة الأوروبية ، كون مجموع دولة وجهة جل الانتاج الروسي من الطاقة ، و في حالة استمرار تراجع معدلات الانتاج الصناعي الصينية فان ذلك سوف يكون ذَا تكلفة عالية على ايرادات الخزينة الروسية ، مما سوف يؤثر على شعبية بوتين وطنيا. على الروس اعادة قراءة المشهد حسب معطياته لا احلام بوتين ، و ان إيران سوف تكون عبءً على الدب الروسي .

السعودية و باقي المنظومة العربية تدرك اهمية التوازن في العلاقات الدولية لذلك جاءت التحولات في الموقف الامريكي ،و على الروس ادراك ذلك سريعا.

التعليقات