كتاب 11

06:10 مساءً EET

كذبة الاحتكام بالمصاحف‎

“مسافة السكة ” مثلت تأكيد مصر على انها تعي دورها المصري دون انتقاص من مسئولياتها العربية ، و ان حتمت الظروف ان يتجاوز الجندي المصري حدود بلده الى بلد عربي اخر فأن ذلك سيكون بإدراك كامل منه انه لن يقاتل هذة المرة في الدفاع عن نظم سياسية بل عن هويتة العربية اولا.

مصر ليست الرئيس عبدالفتاح السيسي لأن مصر لا يمكن ان تختزل في رجل ، لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان جنديا و فارس اجمعت علية مصر بعد قوله ” فوضوني انا ” لرفع ايه مسئولية عن المؤسسة العسكرية كونها احدى اهم المؤسسات الدستورية التي استطاعت الاحتفاظ بهياكلها و عقيدتها العسكرية الوطنية في خضم عجاج عبث الاخوان بكل المؤسسات الوطنية و الدستورية .

الجانب الاخر لذلك الموقف تمثل في استعداده منفردا تحمل كل تبعات ذلك القرار ، و تلك شيم الفرسان . مصر الان تخطو بثبات لتستعيد حق بناتها و ابنائها في السعادة و العيش الكريم رغم كل الصعاب و الارهاب و تنكر البعض لحقها في ذلك ، و المصريون عبروا عن ذلك الإصرار عبر تمويلهم بشكل ذاتي كل احتياجات تمويل قناة السويس الثانية تعبيرا عن ارادتهم و للترحم على كل من قضى من المصريين في السخرة في حفر القناة الاولى و بإزدراء لآدميتهم . 

لقد حاولوا تركيع الارادة المصرية عبر قتل جنودها و شرطتها و مدنيها ، فتحول كل شهيد منهم الى نبراس ارادة و شجرة أمل من سيناء الى الصحراء الغربية ، و غداً دعى المهوسون بغرام التسلط عبر سرقة كتاب الله الى الاحتكام برفع المصاحف بعد إفلاسهم من البحرين الى ليبيا . ان من يدعو الى الاحتكام بالمصاحف نسي ان يحتكم الى نصوص كتاب الله و سنة رسوله ، هؤلاء يَدْعُون الدفاع عن حق قد نزعة منهم من اعطاه لهم في استفتاء فاق ٣٠ مليون مصري ، و هؤلاء يسترخصون الدم الحرام  و استباحة الارض باسم مشروع خلافتهم الواهي .

و ان حقيقة مشروع خلافتهم هو اقتسام العالم العربي بين إيران و تركيا . او بعد تلك الخيانة خيانة ، او بعد هذا النفاق نفاق ، او بعد هذا الاسترخاص بالهوية و الارض و التاريخ ما هو احقر من بعد دعوتهم للاحتكام برفع المصاحف.

الاخوان ادعو انهم يمثلون مشروعا حضاري فجاءت بواكيره قسمة ضرار في حقوق المواطنة ، فالمسلم مصري إما المسيحي فهو منتقص المواطنة ، و حتى الجندي عندما قضى دفاعا عن حياض ارضة انبرى شيوخهم ليرفعوا عن احد الجنود المصريين وصف الشهيد .

لهم ان يرفعوا كتاب الله ان ارادو لكن الله حق و لن يكون معهم في دعوى جور على حق هو حق مصر ، لهم ان يرفعوا كتاب الله لكن الله لن يغفر لهم حضهم على سفك دم حرام . و ليعلم كل من هو قادر على كتابة حرف في الدفاع عن حق اهل مصر في الأمن و تقاعس عن ذلك انه شيطان اخرس.

و ليعلم كل اهل مصر اننا جميعا اليوم مصر و هي ” مسافة السكة ” فقط .

التعليقات