كتاب 11

10:34 صباحًا EET

اخر رجال الرئيس

يوم امس مثل اخر رجال الرئيس اوباما امام لجنة الدفاع بالكونجرس ليطالب بمنح ادارة رئيسه ” حق استخدام قوات ارضية ان لزم الامر ذلك في العمليات ضد داعش ” ، و اوباما يدرك يقينا ان كلفة ذلك الطلب الان سيكون ذَا كلفة سياسية عالية جدا بعد فقدانه للكثير من رجالة الصالحين مثل بنيتا و بترايوس و غيتس و آخرهم وزير الدفاع تشاك هيغل . بالطبع سيستحيل على وزير الخارجية كيري التخلي عن الرئيس اوباما و هو احد أعمدة الحزب الديمقراطي رغم اختلافة المعلن و غير المعلن معه من ملفات عدة من سوريا الى الحل النهائي للملف الفلسطيني.

يقول الجنرال ميك بندريك ” لتقتلع خطر قوة على الارض فأنت تحتاج لقوة على الارض ” و إليكم رابط التصريح لذلك الجنرال و الذي نشر ضمن تقرير اخباري لموقع ” آرمي تايمز ArmyTimes   بتاريخ ٦ اغسطس ٢٠١٤ ” هنـــــــــــــــــــــــا

 

معضلة الرئيس اوباما تكمن في فهمه لأولويات للامن القومي او قيمة تفعيل التحالفات من الشرق الأوسط الى أوربا او جنوب شرق اسيا ، مما نتج عنه تخبط و ضبابية اوصلت الديمقراطين لخسارة سياسية غير مسبوقة في المؤسستين الشيوخ و الكونجرس . الامريكي يرفض ان يتراجع رئيسة عن قرار قد قطعة على نفسة بالنيابة عنه امام العالم الخارجي ، لما لذلك من تأثير سلبي على الشخصية الاعتبارية للولايات المتحدة من المنظور الامريكي . لذلك نجد كيري يحاول تسويق الرئيس اوباما القوي اولا في محاولة اخيرة لاسترضاء الرأي العام الامريكي ، و الدولي ثانيا ، و استثمار التوقيت الأمثل على خلفية تقرير الكونجرس حول مخالفات وكالة المخابرات المركزية الامريكية ( في عهد الجمهورين ) الدستورية في انتزاع الاعترافات بأساليب مخالفة لمبادئ الدستور الامريكي ، و انتهاكها للحقوق المدنية .

يستوجبنا الحدث التطرق لكيفية نطق الوزير كيري لأسم ” داعش ”  امام لجنة الكونجرس نطقاً عربياً قح  لا كيف تنطق بالاعجمية الانجليزية ” دأأس” ، و اعتقد ان ذلك تعبيرا عن قناعة شخصية بخطر ثقافة ذلك التنظيم لا تهديده العسكري ، حيث ان داعش فشلت في ان تكون تهديدا او قوة على الارض فعلا خارج نطاق الدول الفاشلة مثل العراق او المنهارة مثل سوريا ، و ان داعش ما كان لها تحقيق ذلك أساسا دون دعم لوجستي و غطاء سياسي  من حلفاء مقربين للولايات المتحدة مثل تركيا و اخرون .

الولايات المتحدة و خصوصا الوزير كيري يعي اهمية تفعيل الارادة السياسية لحلف جدة ، و انه ، ما كان لذلك التحالف الدولي ضد داعش  ان ينجح لو لا قيادة ذلك الجهد و بشكلاً مشترك من قبل الولايات المتحدة ، السعودية و الامارات . هنا يبقى التفصيل الاخير من أهداف ذلك التحالف كما وصفه الرئيس اوباما شخصيا ” ان بقاء نظام الاسد هو اكبر المعيقات امام استأصال داعش ” ، و هنا تصطدم السياسة الامريكية بنظرة مديرة وكالة الامن القومي الامريكي السيدة سوزان رايس لتقديمها هي أمن اسرائيل على أمن الشرق الأوسط .

سوزان رايس عارضت دائماً الحزم السياسي في ملفات عده لم تكن سوريا أولها ، و قد كان لذلك كلفته سياسية للرئيس اوباما وطنيا و دوليا ، و حجم الاستقالات اكبرها ، لكن ما هي الضمانات  التي سوف يطلبها كيري من الرئيس اوباما ان هو استطاع التحصل على موافقة الكونجرس منح الريئس اوباما حق استخدام قوات ارضية في مسرح العمليات ضد داعش فقط ليبقى كآخر رجال الرئيس .

التعليقات