كتاب 11

10:48 صباحًا EET

انا شارلي & انا أحمد

JeSuisCharlie اي انا شارلي ،  كان رد الفرنسيين و العالم من خلفهم على الاعتداء الارهابي الآثم على مجلة شارلي ايبدوا يوم الأربعاء الماضي ، و الذي راح ضحيته ١٣ فرنسيا ، ١٠ مدنيين و ثلاثة من عناصر الشرطة الفرنسية .

و مجلة شارلي ايبدوا او ( هيبدو ) تنتمي لصحافة غير تقليدية  لكنه منتشر في المجتمعات المدنية . و نعم تلك المجلة لا تعترف بموروث حسب معايرنا نحن مهما كانت قدسية تلك المواريث روحيا ، لذلك لا يمكننا بعد اليوم ان نقبل ان تحسم الاختلافات بحد سكين ،  او ان تُسكت اقلام الرصاص بالرصاص . فرنسياً  تم طَي صفحة ذلك الاعتداء في شكله المباشر بقتل الأخوين كواشي في مصنع شمال شرقي باريس ، و بعدها الارهابي الثالث كوليبالي في متجر للأغذية في وسط باريس و لكن بعد ان تمكن هو من قتل أربعة مواطنيين عزل بعد ان اتخذ منهم رهائن .  

منذ يوم الأربعاء و حتى صباح اليوم وقت نشر هذا الرأي يستمر جدل الرأي العام العربي في تناول شكل الاعتداء الارهابي من خلال نوافذ أولها المعتقد لا الأصل في تلك الجريمة ، فقبل ذلك الاعتداء و قع اعتداء على معبر حدودي شمال المملكة العربية السعودية ، راح ضحيته ٣ من رجال حرس الحدود السعودي رحمة الله عليهم . و من  المفارقات ان من نفذ الاعتداء الارهابي في عرر ينتمي لنفس مدرسة الفكر التي ينتمي لها منفذي الاعتداء الارهابي في العاصمة الفرنسية باريس . الان بات محتوما علينا ان تتسق مواقفنا من الجريمة لا شعارات مرتكبي تلك الجرائم في اي بقعة من بقاع العالم ،  فالتكبير لله ” الله اكبر ” في خشوع و محبة من رجل او امراة بين يدي الله سبحانه في صلاة خالصة لا تستوي بتكبيره  ارهابي و هو يقتل آمناً من خلق الله ، فايننا من قوله تعالى ” من يقتل نفس بغير حق ” و لنقول بعد ذلك نحن مسلمين .

مجلة شارلي ايبدوا هاجمت كل اشكال التطرّف الفكري والتجاوز على الحقوق المدنية ، او الانسانية للكنيسة و اسرائيل ا، كذلك احزاب سياسية يمينية قومية متطرفة ( عنصرية ) اوروبية او غير اوروبية ، فأن كانت ثقافة البعض لا تتسع لتستوعب ذلك ، فذلك شأن ذلك البعض ، لكن يجب ان نُعرِّف الصمت الان بالتواطؤ . فرنسا عبر رئيسها دعت لمسيرة تضامن يوم الأحد سيشارك بها كل الأحزاب الفرنسية و مؤسسات المجتمع المدني فيما عدى حزب الجبهة الوطنية اليميني القومي العنصري ، و الغريب في الامر ان ذلك الحزب و زعيمته لوبون كان احد اكبر المستهدفين من قبل صحفيي مجلة شارلي ايبدوا لسياسات ذلك الحزب العنصرية و العدائية من الفرنسيين من أصول عربية .

كان احد ضحايا الاعتداء الارهابي يوم الأربعاء رجل أمن فرنسي من أصول عربية هو احمد مرابط ، و قبل لحظة الإجهاز علية من قبل احد الأخوين كواشي برصاصة في الرأس و هو عاجز على الارض بعد إصابة سابقة شلت حركته ، حيث صرخ رافعا يدية في رجاء انساني مدافعا عن حقه في الحياة ” انا مسلم ” فكان الجواب رصاصة بدم بارد . كان رد كل منتسبي وزارة الداخلية الفرنسية رفعهم لشعار خاص بهم في ردهم على الارهاب  ( انا احمد JeSuisAhmed ) ، احمد قتل دفاعا عن امن بلده مثلما قتل غدرا رجال امن الحدود السعوديين في عرر ، و مثلما قتل رجال أمن بحرينيون و مصريون او توانسة قبلهم . و هنا يجدر تذكر الشهيد الإماراتي الشحي و الذي قتل غدرا من قبل ارهابيين على ارض بلدي البحرين ، فجاء رد الامارات على ذلك ” هناك الف رجل امن إمارتي لأخذ مكان الشهيد في الدفاع عن الامن ” .

الارهاب يجب ان لا يسمح له الاستتار بشعار ديني فنحن لسنا ملزمين بالدفاع عن عقيدة الإرهابيين بسبب تكبيراتهم الكاذبة ، و ان من ارتكب تلك الجريمة في فرنسا هم ارهابيون من مواطني فرنسيون لا مسلمين اولا و فرنسيون ثانيا . نعم يجب ان ندين تلك الجريمة من حيث نوعها ليس الا ، فالأخوين كواشي او كوليبالي وانور العولقي ، او اغلب من يقاتل في صفوف داعش من أوروبيين و امريكان هم نتاج مجتمعاتهم هم ، و لا يجب ان نستمر بالانخداع بشعاراتهم الكاذبة بعد اليوم ، و ان مسؤولية التعامل معهم في بلادهم هي مسؤولية دولهم هم ، لكن حالما تطأ ارجلهم ايه بقعة من بقاع ارضنا يجب ان يكون الجواب على ذلك حاسما و عاجلا

كل سلاح خارج الشرعية ارهابي فيما عدى من يرفع السلاح لتحرير ارضة من محتل غاشم ، نقطة على السطر ، و يجب علينا الان ان نتوقف عن التعاطف او تمويل هؤلاء فورا ، و ان اي تبرع لا يخضع لرقابة الدول يجب ان يصادر بقوة القانون ، فتلك النقود تمول السكين و البندقية و تذاكر السفر لإرهابيين لا هم لهم الا قتل الآمنيين 

التعليقات