كتاب 11

11:02 صباحًا EET

حسن نصر إيران

يحسب لغسان بن جدو صاحب قناة الميادين ( الصوري ) تمثيل لحظات الانشداه ( الصدمة ) خلال مقابلته الحصرية و التي أدارها هو  شخصيا للأمين العام لحزب الله الإيراني اللبناني !!  السيد حسن نصر الله ، و التي امتدت لاكثر من ساعتين ، و لو قدر لتلك المقابلة ان تصنف كعمل درامي  لكان من المناسب ان ترشح لجائزة من ضمن جوائز الأوسكار للأعمال  الدرامية الغير ناطقة بالانجليزية . السيد حسن نصر إيران أتى على الكثير لكنه اختزل اللب في ثلاث : المقاومة ، سوريا ، الموقف العربي و التوازنات الإقليمية ، و تعمد اسقاط لبنان من كل تلك الحسابات بالمطلق ، و عندما تحدث  ، تحدث بمنطق و لغة الحاكم العسكري للبنان ، لا احد قادته السياسيين ،  لدرجة اننا لم نسمع كلمة واحدة تلخص لبنانيته ، او حتى نبرة حزن على الواقع اللبناني .

المقاومة هو صندوق كل الوجع اللبناني و المحلل الشرعي الذي تُقدم به ايران على ممارسة ابشع اشكال القهر السياسي عبر حاكمها العسكري “حسن نصرإيران” ، حتى  لا يتردد في التبجح بامتلاكه لصواريخ ايرانية ذات مديات بعيدة قادرة على الوصول لأي عمق اسرائيلي و قتما شاءت ايران لا هو . و حتى عندما تحدث عن فرضيات المواجهة العسكرية مع اسرائيل ، راح يتحدث “انه” هو سيد قرار الحرب و السلم في لبنان دون الحد الأدنى من الكياسة او الدماثة السياسية.

هذا الصلف قد يكون له ما يبرره من قبل السيد حسن نصر إيران ، لأن العالم ادمن التباكي على الدم اللبناني و اعادة إعمار لبنان بعد كل مغامرة من مغامرات إيران على الساحة اللبنانية ، و لكن ، و هذا هو السؤال المطروح على الساحة اللبنانية : هل سيسارع العالم اليوم لإعادة إعمار لبنان ! إم انه سترك لبنان ليدخل مفرمة اللحم الشرق اوسطية الى حين التوصل الى حل توافقي أوسع . و اذا استمر تغيب الارادة السياسية اللبنانية بالذرائع التقليدية فهل ذلك يعكس ارادة كل اللبنانيين

حسن نصرالله او ” النصر الايراني ” في تناولة للازمة السورية تجاوز حتى بشار الاسد في تحديد اطر الحل السياسي المقبول به في محادثات موسكو المرتقبة قبل نهاية يناير ، بل انه ذهب لما هو ابعد من ذلك بكثير الى حد تحديد أهلية المشاركين فيها . و محادثات موسكو أساسا خلقت في  لتمثل مخرجا مشرف لروسيا من المأزق السوري شرط عدم الخروج عن اطر جنيف ١ و جنيف ٢ ، و ان هي نجحت في ذلك ، فأنه سوف يمهد لتوافقات ستمثل مخرجاً مرحلي اخر من ازمتها الأوروبية في اوكرانيا . ايران تدرك ذلك تماماً ،  و حتى السيد حسن نصر الله حاول الاستدراك ذلك عبر عدم التصعيد اللفظي فيما يتعلق بالموقع السعودي من الازمة السورية  كعهدنا به عند تناول الملف السوري او اللبناني ، لكنه لم يفوت فرصة إلقاء اللوم  ، كل اللوم على الرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي الامير بندر بن سلطان في شخصنة اتفق عليها طرفين فقط ، هما إيران و حزب الله للتدليل على شى اخر .

و هذا يقودنا للجزء الاخير من قراءة الحدث الدرامي لتلك المقابلة و هو التوازن الشرق أوسطي ، حيث ألقى باللوم كل اللوم على تركيا في توفير الغطاء السياسي و الدعم اللوجستي الفني  لداعش و النصرة  في التفافة لم تفتقر الى مهارة في تغيب الدور القطري حتى لا يحرج بذلك حلفائه حماس . مع ذلك فان السيد نصر إيران بشر بأن فصائل القسام قد تخرج من بيت الطاعة الإخواني ( حماس ) ليقودنا ذلك ربما لواقع ميداني ، و سياسي جديد سيتعدى قطاع غزة و هذا اولا ، إما ثانيا ، فأنه سيفتح الباب على مصراعية لاستحواذ الجهاد الاسلامي لتلك الفصائل عزالدين القسام ، عندها سوف تدخل إيران بشكل مباشر على خط الملف الفلسطيني و نسف كل استحقاقات الاعتراف الدولي بفلسطين  ، او حتى حرف مسار الملف الفلسطيني لعضوية محكمة الجنايات الدولية

التعليقات