آراء حرة

11:22 صباحًا EET

حسن حرحش يكتب : الجسد العربى لا ينكسر

ما يحدث الآن فى سيناء والمحافظات الأخرى ليس سوى حرب نفسيه مخابراتيه إرهابيه مخططه لإثارة الخوف والرعب والفزع والذعرلإرهاب الشعب المصرى

و تشكيكه فى السلطه الحاكمه ، بعدم مقدرتها على توفيرالأمان والإستقرار مستهدفين فى ذلك سفك دماء حماة الوطن والمواطنين من رجال الجيش والشرطه و لتأليب الرأى العام ضد السلطة لإجهاض ما تحقق فى مصر من خطوات إيجابية بإثارة الفوضى ، والحيلوله دون تقدمها ، وبالتحديد دون إنعقاد االمؤتمر الإقتصادى الذى سيكون بارقة أمل لإنتعاش مصر والمصريين إقتصاديا ، وخروجها من الضائقه الماليه ، وعودتها إلى مكانتها الدوليه ، ودورها الريادى على مستوى الشرق الأوسط ، والعالمين العربى و الإفريقى .. ولذلك فإن مايحدث الآن من قتل وخطف وتدمير وتخريب ، لخلق التذمر والتعصب والفرقه بين الشعب المصرى لإسقاط الدوله المصريه وراءه شرذمه إرهابيه دأبت على خيانة عروبتها ومسقط رأسها ، وتحولوا إلى جواسيس وإرهابيين وقتله ومخربين يرتكبون جرائمهم ويفرون إلى جحورهم كالجرذان .. ورغم شرذمتهم وضآلتهم وقلة أعدادهم إلا أن وراءهم من يتابعهم من المتآمرين الداعمين لهم ماليا ومخابراتيا وتخطيطيا ، والمؤيدين لهم من أصحاب المصالح ، والتابعين لهم ، والمغرربهم ، والمرتزقه الذين يمارسون سلاح الحرب النفسيه الخطيرة بأشكالها الإرهابيه المتعددة والتى إمتدت إلى إستغلال الفضاء الأليكترونى للتأثيرعلى الشعب المصرى ومحاصرته بالأفكار المضلله والمعلومات المغلوطه للإساءة إلى الثورة المصريه وإفشال حركاتها التقدميه بتذمر الشعب لإقناع الرأى العام العالمى بإنكسار مصر الأمـر الذى يستوجب ضرورة إهتمام أجهزة الدولة المصريه بإعداد خطة إستراتيجيه موسعه ليس لمحاربة الشرذمه الإرهابيه فقط ولكن للداعمين لها من الخارج أيضا ، بتنشيط الأجهزة الإستخباراتيه المصريه للوقوف على ما يحاك من مخططات إرهابيه لوأدها قبل بداية تنفيذها باستخدام منهجية الإستباقيه إلى جانب الدفاع والهجوم على البؤر الإرهابيه لدرء مخاطرها والعمل على وأدها والقضاء عليها .. وهذا لم ولن يتحقق إلا إذا تعاونت الأجهزة الإستخباراتيه مع الشرفاء من الشعب بروح التفاعل والحب من أجل مصر ..
وما أشبه الليله بالبارحه ، فقد إنتصر الجيش المصرى فى أكتوبر73 بفضل الله وتفاعل أبناء سيناء مع الأجهزة الإستخباراتيه أثناء الإحتلال الإسرائيلى فكانوا مصدر المعلومات وعيون القوات المسلحه المصريه ولذلك فإنه يجب على المخابرات المصريه أن تسابق الزمن فى إستقطاب أبناء سيناء الشرفاء لزرع عيون لها فى ربوع سيناء لكشف ما يخطط من جرائم إرهابيه وللإرشاد عن البؤر الإرهابيه لتدميرها بمن فيها من إرهابيين ليس فقط بل ضرورة خلق جسور التواصل بين الشباب السيناوى لأنهم أدرى وأدرك بدروبها وبكل ما فيها من شجر وبشر ..
ويذكر أنه أثناء الإحتلال الإسرائيلى وصلت ذروة الوطنيه والشهامه السيناويه والحرص على السريه التامه إلى أن الأخوة الأشقاء كانوا يعملون مع أجهزة المخابرات المصريه دون أن يعرف الآخر ، ولم يعرفوا ذلك إلا وقت تكريمهم .. وطنيه مفرطه تفوق وطنية أى مصرى فى أى محافظه من محافظات الوا دى .. شهادة أكدها العديد من قادة ورجال المخابرات المصريه .. فلماذا لا تستعين القوات المسلحه بأبناء سيناء فى المساهمه فى القضاء على الإرهاب ؟!!
أما على المستوى الفردى للمواطن السيناوى العادى فقد شدنى الدكتور عبدالسميع حمدان السلايمه أستاذ جراحة القلب الذى سبق وأن عانى مرارة الإحتلال من فقر وحرمان ، فى ريعان شبابه ، قد كتب فى حسابه بصفحة التواصل الإجتماعى (فيس بوك ) بكل حزن وحسرة على أرواح شهداء الكتيبه 101 بسيناء ، وإصرار وتحدى للإرهابيين قائلا : كل عمليه حقيرة تقومون بها لا تزيدنا إلا قوة وإصرارا على إستئصال جذوركم ولو كره الكافرون .. ووجه اللوم قائلا : نعم هناك قصور أمنى ومخابراتى كبير ترتب عليه توجيه هدف إرهابى لمكان حيوى أثناء حظر التجوال الذى أثبت فشله.. واسترجع ذاكرته قائلا : أثناء الإحتلال الإسرائيلى لسيناء كان الأداء المخابراتى المصرى فى سينا ء هو الأروع لأن من كان يقوم بدور المخابرات فى سيناء من أبناء سيناء ، ولذلك صوروا كل شبر فى سيناء بصورة فاقت أقمار أمريكا و إسرائيل الفضائيه .. والآن لماذا تم إقصاء أبناء سيناء من المشاركه فى القضاء على الإرهاب خاصة وأننا فى وقت نحتاج فيه إلى العطاء لمصر.. إنه وقت نحتاج فيه إلى العلم و المعلومات العسكريه المخابراتيه للإنتقام ممن يقتلون أبنائنا الجنود بدم بارد ؟!!
وعلى الجانب الآخر فإن مايحدث فى محافظات وادى النيل سببه الرئيسى فقدان الثقه بين الشباب والأجهزة الأمنيه والإستخباراتيه أيضا ولذلك فإنه لابد وأن تهتم أجهزة الدوله بالشباب بقدر الإمكان بمساعدتهم بإتاحة فرص عمل لهم فى المؤسسات المختلفه والشركات ، وتدريب النابهين منهم على تعليمات الأمن لمساعدة الأجهزة الأمنيه بالمعلومات للقضاء على الإرهاب ..
أما المخطط الصهيو أمريكى فإنه يستغل حقد الرئيس التركي وهيافة وتفاهة الأمير القطرى فى دعم الإرهاب مستغلين كتائب القسام التابعه لحماس ، كونها أحدى المنظمات الإرهابيه لتنفيذ ما يحاك ضد مصر لإستهداف الجيش المصرى القوى بالدعم الأمريكى المتواصل للإرهاب بالأسلحه المتطورة ، وذلك لإتاحة الفرصه لسيطرة إسرائيل الكامله على الأراضى المحتله بفلسطين ، ولإعداد الرأى العام العالمى وتهيئته لتقبل فكرة تأخر العرب وعدم قابليتهم للتطور مما يجعل وجودهم فى منطقة الشرق الأوسط مجرد عبء ثقيل لجمودهم وتخلفهم مما يتحتم ضرورة تخليص هذه المنطقه الحيويه والهامه بالنسبه للعالم والغنيه بموقعها الجغرافى المتميز وثرواتها البتروليه من سيطرة الجنس العربى وإتاحة الفرصه لرسل الحضارة اليهود المهاجرين للإنطلاق بها حضاريا !!!
فإن الإرهاب المخطط والمنظم والمتعمد ضد جيش مصر القوى ليس الهدف منه كسر مصر وحدها ولكن الهدف الحقيقى هو كسر مصر رأس العرب للتمكن والسيطرة من باقى الجسد العربى لسهولة دفنه ووأده والدفع بالجنس العربى كله إلى الحضيض و الإندثار ، لذلك لابد وأن تستيقظ الشعوب العربيه كلها وتنتبه إلى ما يحاك بها وبمستقبلها من مؤامرات للإطاحه بها ، ولذلك ينبغى أن تتضافر جميع الدول العربيه وتقف جنبا إلى جنب و يدا بيد على كافة مستويات التعاون المختلفه الحكوميه و العسكريه والدبلوماسيه والإستخباراتيه و الشعبيه عملا على وحدة الصف العربى والتنسيق فيما بينهم لمواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن القومى العربى ..

التعليقات