آراء حرة

10:48 صباحًا EET

رجل الاقتصاد… حفيد المؤسس

ربما هي الاقدار التي جمعتنا في لقاء هذه الشخصية الاكاديمية التي قفزت منها كلمة عفوية مليئة بالحب والفرح حين حسم الامر, هكذا كان لقاء صاحب السمو الملكي الامير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز عندما دخلت مجلسه في قصره في الرياض,

قال فيها: “يامرحبا بأهل الكويت…”, هذه الكلمات ما هي الا تعبير صادق عن وشائج العلاقة الحميمة التي تربط الشعبين السعودي والكويتي وقد ساعدتني ايضا هذه الكلمات في استخلاص المعنى الخاص في حياة سمو الامير الدكتور حسام بن سعود صاحب رسالة الدكتوراه في علوم الاقتصاد, وعندما تأتي هذه العفوية الملكية في مجلس الامير حسام بهذه الصراحة والوضوح يجب على كل من كان حاضرا ان يكون على قدر كبير من الفهم والادراك ليلتقط اصل الحكاية الكامنة في طبيعة العلاقات الانسانية ما بين المواطن والدولة, ولا يمكن لاي حاضر في مجلس سمو الامير الا ان يرى الوفاء والقيم الكريمة التي تندرج في بساطة الامير وتواضعه فقد ترعرع وسط اسرة محافظة مشبعا بتفاصيل البيئة الصحراوية فأتقن السيف والفروسية وركب بحر العزيمة والاصرار في مرحلة متسارعة الايقاع حتى امتلك حدة البصر والبصيرة, وسار في هدوء التمتع في تضاريس البادية ما بين لحظة التأمل العميق والوصول الى مشارف العلم والمعرفة وما هذا الا دلالة واضحة على نجاح الملك سعود بن العزيز آل سعود طيب الله ثراه في تنشئة ابنائه نشأة صالحة وتقية.

الامير حسام حفيد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود استشرف عمق المتغيرات فأخذ دور النموذج والمرشد, لكن ما يؤلمه احيانا بعض الاصوات التي تنادي بخلق الفوضى وصناعة الضجيج الذي لم نعتده في مجتمعاتنا العربية المسلمة وهذا بالتأكيد ما تراه عامة الناس في وقت تحتاج فيه الى رص الصفوف ودعم اللحمة الخليجية الا انني رأيت في عيون سمو الامير بعدا اخر فهو يرى ان الصحراء منذ زمن بعيد تحتم على ابنائها التفرق لطلب العيش, وان الدولة تفرض على ابنائها التماسك والتوحد.

هذا هو سمو الامير حسام بن سعود كما عرف على سجاياه وطباعه الكريمة لذلك وجدت نفسي قد استمتعت بالفيء في ظله عندما يشتد الهجير والارتواء من كرمه الهادي فقد كانت هذه هي شخصية سمو الامير في مجملها وفي تفاصيلها صورة قيادية تبعث الامل في كوامن الحياة, وفي الامة ورجالها, حيث تمتزج فيها الاصالة والمرجلة وتتلاقى فيها القيم والشهامة, وهكذا ايضا كان المستشار الخاص لسمو الامير حسام بن سعود بن عبدالعزيز شباب بن عالي بن لفيان وخصائله الكريمة التي تجسد عمق المحبة بينهما حتى جمعهما الوفاء والاخلاص والتقيا على درب الخير والفلاح. 

 

التعليقات