آراء حرة

11:41 صباحًا EET

عمرو على يكتب : ” الحدود ” هى كلمة السر بين الاتفاق الباكستانى الايرانى بعدم الحرب ضد الحوثيين

باكستان التي تشارك في التحالف العربي ضد الحوثيين تعلن اليوم توصلها مع ايران حليفة الحوثيين على اتفاق سياسي بشأن اليمن

.
باكستان كانت محط انظار وزيارات مسئولين من مصر والسعودية واخيرا من ايران لكي تتخذ قرارها بالمشاركة او عدم المشاركة في عاصفة الحزم ، لكن اعلانها اليوم بعد مباحثاتها مع ايران انها توصلت لاتفاق ” سياسي ” حول اليمن لا يفسره سوى النظر الى الحدود الجغرافية الباكستانية الايرانية والافغانية .
فالتوتر الذي تشهده حدود باكستان مع الهند وأفغانستان وإيران بشكل متقطع في الشهور الأخيرة يزيد صعوبة اتخاذ الحكومة لقرار حازم بشأن المشاركة في عملية عاصفة الحزم، والايرانيون يمتلكون بعض من مفاتيح لعبة الحدود ، وربما ضغطوا على باكستان أن تقتصر مشاركتها على تقديم النصائح التكتيكية وإرسال الخبراء الذين قد يشاركون في إدارة المعارك ، وبغير ارسال جنود وقوات لمنطقة العمليات كما تريد السعودية التي طلبت رسميا من حكومة اسلام اباد طائرات عسكرية وسفنا حربية وجنودا ، كما أن إيران حملت عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي زار باكستان عرض بناء خط أنابيب لتصدير الغاز إلى باكستان المتعطشة للغاز، وهو مشروع تَأَجّل بسبب تهديد العقوبات الأمريكية، وافتقار باكستان إلى الأموال والمستثمرين.
وباكستان هي الاخرى حائرة بين الالتزام ” السني ” والمالي مع السعودية التي تمثل حليف مهم لباكستان. فتفشي التهرب الضريبي يجعل باكستان بحاجة لضخ منتظم للنقد الأجنبي لتفادي حدوث انهيار اقتصادي ،وهو ما قامت السعودية بتأمين عدم حدوثه وإنقاذ الاقتصاد الباكستاني اكثر من مرة ، ففي العام الماضي قدمت السعودية لباكستان 1.5 مليار دولار. واستضافت السعودية شريف بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري عام 1999 .
كما أن السعودية ساهمت في تمويل البرنامج النووي الباكستاني، وردت إسلام أباد بإرسال جنودا لها للسعودية إبان عملية عاصفة الصحراء في تسعينات القرن الماضي، فالسعودية طالما نظرت إلى باكستان على أنها شريك أمني، تستطيع أن تلجأ إليه وقت الأزمات الأمنية.

التعليقات