تحقيقات

03:45 مساءً EET

منظمة “يونيسف” تضع شروط للتعريف الحقيقى “لا أطفال الشوارع”

 
اختلف تعريف “أطفال الشوارع”، حيث يقول البعض إن طفل الشارع هو الذي يعيش بصورة دائمة في الشارع بدون روابط أسرية، ويقول اخرون ان طفل الشارع هو الذي يعمل في الشارع بين إشارات السيارات، والتسول.

 

قسمت منظمة “يونيسف” أطفال الشوارع، إلى 3 فئات، الفئة الأولى “قاطنون في الشارع”، وهم الذين يعيشون في الشارع بصفة دائمة، والفئة الثانية “عاملون في الشارع”، وهم أطفال يقضون ساعات طويلة يوميًا في الشارع في أعمال مختلفة، مثل “التسول”، أما الفئة الثالثة “أسر الشوارع”، وهم أطفال يعيشون مع أسرهم الأصلية في الشارع، وتبعًا لهذا التعريف قدرت الأمم المتحدة عدد أطفال الشوارع في العالم بـ150 مليون طفل، فيما قدرت اليونسيف عدد أطفال الشوارع فى مصر بنحو 2 مليون طفل.

 

وفى هذا السياق قالت سمية الالفى مديرة وحدة اطفال الشوارع بالمجلس القومى للطفولة والأمومة وعضو اللجنة الأستشارية للطفولة بجامعة الدول العربية واستشارى حقوق الطفل، ان ظاهرة اطفال الشوارع لها ثلاثة اسباب رئيسية، اولاً، الفقر والوضع الاقتصادى السىء لمعظم أهالى الأطفال وان أغلبهم ينتمون لأسر فقيرة وأمية أو حصلوا على مستوى ضعيف جداً من التعليم.

 

والسبب الثانى، هو التفكك الأسرى والانفصال، الذى يؤدى بعدم الترحيب بلأطفال الناتجين عن هذا الانفصال، والسبب الثالث، النظام التعليمى الطارد الذى يسبب مشاكل عديدة بحيث لا يستوعب الاطفال الذين لديهم صعوبات فى التعلم او لديهم مشاكل نفسية او اجتماعية او اعداد كثير فى الفصل الواحد حيث المدرس لا يستطيع يقوم بدوره لجذب الاطفال للعملية التعليمية.

 

وتضيف مديرة وحدة أطفال الشوارع بالمجلس القومى، ان الأسرة عليها جزء كبير من الإهمال، فجزء كبير من أطفال الشوارع هم الأطفال العاملين الذين تسربوا من الورش أو المهنة هرباً من القسوة الشديدة بدعوة من اصحابهم للنزول للشارع.

 

واشارت الالفى، أنه يجب على كل الأطراف دور مهم جداً للحد من ظاهرة اطفال الشوارع سواء الدولة او المجتمع، فعلى الدولة بكل اجهزتها ان تعطى اولوية لهذا الموضوع، واكدت على ان لدى وزارة الشئون الاجتماعية خطة عمل للتصدى لهذه الظاهرة، وتقول ان الدولة وفرت جزء كبير من التمويل، تم توفير حوالى مائة مليون جنيه او اكثر، وهذه بداية جيدة للحد من ظاهرة اطفال الشوارع.

 

واكدت الالفى، على ان كل جهة فى الدولة عليها دورتجاه اطفال الشوارع، فوزارة الثقافة عليها دور فى توعية وتثقيف هؤلاء الاطفال، ووزارة الرياضة عليها دور فى الانشطة الرياضية وفتح الملاعب ومراكز الشباب للاطفال، ووزارة التعليم عليها ان تستوعب الاطفال وتجعل العملية التعليمية اكثر جاذبية واحتضان الاطفال بحيث انهم لا يتسربوا فى الشارع، والمجتمع المدنى ايضاً عليه دور كبير والجمعيات الاهلية ومساعدة الاسر الفقيرة ومساندتها والتأهيا النفسى والأجتماعى للأطفال.

 

ومن جانبه قال محمود البدوى خبير حقوق الطفل، ان للحد من ظاهرة اطفال الشوارع لابد من تجهيز برامج للجمعيات المتخصصة والتى تقدم الخدمات بشكل عام وتكون هذه البرامج بالتعاون مع جهات اخرى مثل الحكومة ووزارة التضامن الاجتماعى، خصوصاً انه تم تقديم طرح خلال الفترة الماضية عن ان يكون فى مشروع قومى وتقديم تجربة بين الحكومة المصرية ووزارة التضامن وعدد من الجمعيات، عن طريق تخصيص بعض المشروعات والانشطة المختلفة المتكاملة بين الاطفال، بحيث ان تكون طريق الطرح والتعامل مختلفة لمحاولة الاستفادة من التجارب السابقة بحيث اننا نقدم رؤية جديدة ومتكاملة.

 

 

واشار البدوى، الى ان يجب ان يكون هناك عملية علاج وقائى من ضمن حلول الحد من الظاهرة، ايماناً بأن دور الاسرة لابد ان يكون دور فعال فى هذا الامر، الى جانب اخذ خطوات مركزة مع الاطفال المعرضين للخروج لفضاء الشارع، مع تعظيم دور الاسرة فى الحماية بأنها خط دفاع اول عن الاطفال.

التعليقات