آراء حرة

10:01 صباحًا EET

عمرو على يكتب : “شهية المصريين المفتوحه للهجرة الى ” ليبرلاند الجديده “

 
أثارت دعوة نائب البرلمان التشيكي فيت جيديكا لتكوين دولة مجهرية جديدة على حدود كرواتيا وصربيا وقبول 5000 مواطن فقط للحصول على جنسيتها ، شهية المصريين في الهجرة للدولة الجديدة ليصبحون من أكثر الجنسيات التي قدمت طلبا للحصول على جنسية هذه الدولة التي لا تتعدى مساحتها السبع  كيلومترات وتصبح – حتى اشعار اخر – أصغر دويلة في العالم .
ولا أعلم هل شعار الدويلة المجهرية الجديد (تحيا ليبرلاند ) هو السبب في إقبال المصريين على التسجيل على الموقع الإليكتروني للدويلة ،

أم شروط الحياة هناك والتي تتلخص في أربعة نقاط هي احترام الآخرين وأرائهم على اختلاف أصولهم وأعراقهم ودياناتهم ، احترام الملكية الخاصة وعدم المساس بها ، وألا يكون له تاريخ نازي أو شيوعي أو تبنى في الماضي أي فكر متطرف ، ويكون  لم يعاقب او يصدر ضده أحكام بشأن جرائم ارتكبها في الماضي ، أم أن السبب ” الحقيقي ” هو أن الوطن أصبح طاردا لمواطنيه ، وأن موسم الهجرة لخارج مصر مازال يداعب عقول وأحلام كثير من الشباب المصري الذي لم يجد في وطنه ما يدعوا لبقائه بين جنباته ، وهي الخطورة الحقيقية التي أراها من هذا الإقبال على الهجرة – ولو حتى كان ساخرا – ، وكأن موسم الهجرة لدويلة ليبرلاند هو إستمرار لمواسم الهجرة الى كندا وأمريكا وأوروبا ودول الخليج ، حتى أصبحت الهجرة لوحدها هي ” هدف ” حتى للعمل في أعمال دنيا لا تبدأ بغسيل الصحون في مطاعم البيتزا بإيطاليا ، ولا تنتهي بعربات الهوت دوج على سواحل لوس انجلوس التي يسيطر عليها المصريين ، وحتى للحصول على جنسية دويلة ليبرلاند على ضفاف نهر الدانوب والتي سيكتب على جواز سفرها بطريقة فريدة ” عش ودع غيرك يعيش ” .

فقد ظل حلم الهجرة ولأسباب كثيرة هو حلم ملايين المصريين عبر التاريخ الحديث كما يبدوا ، فقد أظهر تقرير للبنك الدولي الى أن عدد المهاجرين من مصر في عام 2010 بلغ 244.7 ألف شخص ، يشكلون 0.3% من عدد السكان الذي قدره البنك الدولي وقتها بنحو 83 مليون نسمة ، وجاء على رأس الجهات التي قصدها المصريون في هذا العام السعودية ثم الاردن فالكويت تلتها الأمارات ، ثم الولايات المتحدة الأمريكية والضفة الغربية وغزة وإيطاليا وقطر واليمن ، وأن تحويلات المصريين من العاملين في الخارج وصل في عام 2010 الى 7.681 مليارات دولار مقارنة ب7.150 مليار دولار عام 2009 ، و8.694 مليارات دولار في 2008 .

ورغم إنخفاض عدد المهاجرين من مصر إلى دول العالم المختلفة، خلال عام 2012 ، بواقع 4.9%، بحسب ما ذكرته النشرة السنوية للمصريين الذين حصلوا على موافقة للهجرة بالخارج عام 2012  ،  الإ أن قوافل الهجرة من الوطن مازالت في نسبها العالية إجمالا ، واحتلت كندا المرتبة الأولى كوجهة للمهاجرين المصريين بواقع 50.2% من إجمالى المهاجرين ، وأوضحت النشرة أن عدد الحاصلين على موافقة للهجرة بالخارج من حملة المؤهلات الجامعية “بكالوريوس وليسانس”، بلغًت بنسبته 59.4% من إجمالى عدد المهاجرين . 

 

ولم يثني المصريين الذين سجلوا للحصول على جنسية ليبرلاند أنها دولة أعلنت منذ اللحظة الأولى أنها ستعيش على الإعانات الإقتصادية من الدول الغنية كما صرح رئيس جمهورية ليبرلاند والذي بدأ في تلك الحملة عبر إرسال طلبات تلقي المنح من المنظمات الدولية والدول الغنية ودول الجوار ، بل أخشى أن تكون هذه هي أهم الأسباب التي دعت بعض المصريين على طلب جنسية تلك الدويلة المجهرية ، فلم يسأل أحد من ال40 الف متقدم للحصول على جنسيتها من 184 دولة مختلفة عن المقومات الاقتصادية لدويلة تقع على صراع حدودي قائم بين كرواتيا وصربيا ، ولا من أين سيتعايش مواطنوها ” الأحرار ” ، ولا كيف سيتعاملون مع دولة لا تعترف بالنظام الشرطي والأمني ، وتعلن أنها دولة بلا جيش ، ولكن لدي معلومة – أعتقد – أنها ستعيد تفكير من طلب جنسيتها في الإستمرار وخاصة المصريين عندما أكشف أنها دولة بلا إنترنت ولا وسائل إتصال حديثة ، وبدون تليفزيون أو قنوات فضائية ..

التعليقات