كتاب 11

04:22 مساءً EET

علي الدوابشة

ايقونة جديدة ناصعة السواد تضاف الي عقد ايقونات جرائم الحرب الاسرائيلية تجاة الانسانية وبحق شعبنا الفلسطيني واطفالنا وشرفنا وما بقي من كرامة لدينا …انها جريمة حرق الطفل الفلسطيني الرضيع ذو الثمانية عشر شهرا علي الدوابشة علي يد مستوطنين اسرائيليين متطرفين قامو بحرق منزلة بزجاجات المولوتوف علي مراي ومسمع من عناصر قوات الاحتلال الاسرائيلي غير عابئة بالتداعيات وغير مكترثة بالتبعات ….جاء هذا الحادث الاخير الاليم البشع ليفتح ملفا من اخطر الملفات التي تغلف ممارسات يجب تسليط الضوء عليها وتبيان حقيقتها والياتها وهو ملف المستوطنين والاستيطان السرطاني وطبيعة العلاقة بين جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي –الشاباك- وبين الممارسات التي تتبعها قطعان المستوطنين المتطرفين ممن يعتنقوا مقولات عتاة المتطرفين اليهود …ان ما يفعلة المستوطنون من حملات عنف موجه ضد العائلات الفلسطينية هو عمل موجه ..نعم موجه وعن قصد من جهاز الشباك والحكومة الاسرايلية التي يتبعها هذا الجهاز لخلق مساحات جديدة من اراض فلسطينية مختارة بعناية لزرع مستوطنات جديدة , وكم من جرائم بشعة لاتقل قتامة عن هذه الجريمة الاخيرة  ولم يلتفت اليها الكثيرون في زحمة الاحداث وتنوع اليات الانتقام العنصري وتملص المحاكم الاسرائيلية من اصدار احكام رادعة بحق المستوطنين .

ان عدم وجود اليات محددة لعقاب المستوطنين اليهود -علي افتراض ان جرائمهم تللك تمس الانسانية وتضع المجتمع الاسرائيلي امام تحديات حقيقية تكشف مدي عنصريتة وتضع صورته الحقيقية امام العالم ومنظمات حقوق الانسان والامم المتحدة والمجتمع الدولي-انما يعكس بالاساس عجز المجتمع الدولي عن عقاب الحكومة الاسرائيلية ذاتها وملاحقتها جنائيا بصفتها حكومة احتلال مسئولة اما القانون الدولي الانساني عن حماية من يقعون تحت الاحتلال من مدنيين ابرياء …وحسنا تفعل السلطة الفلسطينية من اعداد هذه الجرائم خاصة الاخيرة وتوثيقها وتضمينها في صورة شكوي الي المحكمة الجنائية الدولية وكما نعلم فان البلاغ هو نصف التقاضي او اكثر ويجب وضع هذه الجريمة علي اجندة كل ما يتاح من اجتماعات علي اي مستوي فلسطيني او عربي او اسلامي —ففلسطين ليست وحدها وهذا الطفل الرضيع الذي احرق عمدا هو طفلنا جميعا وليكن بداية لصحوة تضع النقاط علي الحروف تنديدا وتوعدا وذلك لاخضاع هذا الكيان الصهيوني امام سوءاته ورد ما بقي لنا من شرف …

التعليقات