كتاب 11

10:42 صباحًا EET

قطر بئر الخيانة

قضي الأمر ورفض حاكم قطر الشاب “تميم بن حمد” مطالب دول المقاطعة السعودية ومصر والإمارات والبحرين لإعادة العلاقات، ولم تعد الدبلوماسية هي الطريق لحل الازمة ، ودفع قطر لتغيير سياستها والعودة للبيت العربي، وكما قلت في مقال سابق لن تغير قطر سياستها ، فهي مجرد أداة أو دمية في يد إسرائيل وتركيا وإيران لتنفيذ مخطط التقسيم والتدمير لدول المنطقة ، إذن سقطالنظام القطري وافتضح دوره كراع أساسي لمنظمات الإرهاب التى تمول وتدرب وتسلح تنظيمات القاعدة وداعش وجبهة النصرة وميشليات شيعية في البحرين والسعودية ، وتنظيمات إرهابية في ليبيا ، لن يقبل تميم طرد الإخوان من الدوحة ، فقيادات التنظيم الإرهابي الهاربة من العدالة سنده في هذه الأزمة ، وبهم يواصل تآمره على مصر والسعودية والإمارات وبفتواهم يبث سمومه عبر منصات إعلامية يديرها مرتزقة في الدوحة وتركيا ولندن.

دور قطر التخريبي ليس وليد اللحظة، فقد بدأ وامتد أكثر من عقدين من الزمان، منذ حكم ” حمد الأب حين إنقلب على أبيه الشيخ خليفة عام 1995 إلى حكم الشاب المدلل تميم الابن ، يحتمي نظام تميم بشركائة وأولهم نظام إردوغان في تركيا شريك تميم في التآمر على مصر وسوريا وليبيا، يفتح حدوده للإرهابيين لدخول سوريا والعراق والقتال في صفوف تنظيم داعش، وها هو تنظيم داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة، ويسدل الستار على خلافته المزعومة بتحرير الموصل وطرده من جامع النوري الذي أعلن منه زعيمهم المجنون ” ابوبكر البغدادي” الخلافة يوليو 2014 ، يشتري أردوغان النفط المسروق من داعش بثمن بخس عبر شركات صهره ويبيعه في أسواق اسيا ، وحين وقعت محاولة الانقلاب ضد حكمه أنقذه الإرهابيون من داعش والإخوان ، نزلوا في الشوارع في أنقرة واسطنبول رافضين الانقلاب ، لأن زوال حكم اردوغان زوال لسلطانهم ، يفتح اردوغان أبوب تركيا للهاربين من الإخوان المجرمين ، يبثون سمومهم عبر قنوات الفتنة والتحريض.

بئر الخيانة القطري زاد عن الحد ، وسياسة التناقضات التي انتهجها النظام الحاكم في قطر منذ منتصف التسعينات لا يمكن السكوت عليها ، فقد دمرت هذه السياسة بلدانا عربية ، وسالت الدماء أنهارا في العراق وسوريا وليبيا ومصر والبحرين والسعودية بأموال قطرية ، حتى دول الخليج خاصة السعودية لم تسلم من مؤمرات قطر وسعيها لتقسيم السعودية كما اتضح في مكالمة “حمد بن جاسم” مع الراحل “معمر القذافي” ، وكذلك التأمر على البحرين الذي كشفته مكالمات مسجلة لمسئولين قطريين مع إرهابيين بحرينيين مكلفين بنشر الفوضى فى المنامة، وكذلك دعم خلية اخوانية كانت تخطط لتغيير نظام الحكم في الإمارات، لهذا كله لم يكن هناك مفر من لجوء السعودية والإمارات والبحرين ومصر لوقفة موضوعية لتقول لنظام الدوحة طفح الكيل.

ولعل ما وصل إليه العراق من فوضى الآن تحمل بصمات النظام القطري ، فقد شجع “حمد الأب” الرئيس العراقي الراحل “صدام حسين” على التمرد قبل الغزو الامريكي للعراق 2003 ، ثم ما لبثت أن انقلبت عليه وشاركت فى جريمة تدمير العراق، وحرض نظام حمد على الربيع العربي تنفيذا لمخطط كوندليزا رايس نشر الفوضى الخلاقة ليصبح المشروع الصهيوني واقعا على الارض، واستطاع النظام القطري عبر قناة الجزيرة التي تأسست لخدمة هذا المشروع كما جاء في كتاب شيمون بيريز ” الشرق الاوسط الكبير” توظيف التظاهرات فى تونس ومصر وسوريا والبحرين وليبيا واليمن لتصنع منها رياحا مسمومة تستهدف ضرب استقرار هذه الدول ، وتدمير فكرة الدولة الوطنية ، واستهداف جيوش هذه الدول ، لتحل محلها ميلشيات وتنظيمات إرهابية مثل الاخوان وفروعها تتصارع فيما بينها لنشر الفوضى وتخيل حاكم الدوحة أن بإمكانه أن يدير هذه العواصم بأمواله من قصره.

هذه هي دويلة تحلم أحلاما أكبر من حجمها ، ومن يطلع على خفايا العمل السرى للدوحة يعرف أشياء تشيب لها الرؤوس ، مافيا تحكم الدوحة وتتعاون مع مافياعالمية في إسرائيل وتركيا وإيران ولندن ، كل ذلك تحت سمع وبصر ما يسمى المجتمع الدولى البائس الذي يعرف تفاصيل العمليات القذرهلتميم وأردوغان ونظام الملالي في إيران وإسرائيل ويعض الطرف عنها .

الجميع يعرف أن استقرار الشرق الأوسط الآن تحيطه المخاطر من كل جانب ، ونظام تميم يحتمي بتركيا وإيران وإسرائيل، وهذه الدول واضح دورها التخريبى المنسجم مع الدور القطرى ، لذا فإن أهم ما يجب اتخاذه في هذه المرحلة هو تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ، وحمل الملف القطري الداعم للإرهاب إلى الجنائية الدولية وفضحها داخل الأمم المتحدة ، وأن تقوم دول المقاطعة مصر والسعودية والإمارات والبحرين بهذا الدور الآن من منطلق دورهم فى الحرب على الإرهاب والحفاظ على الأمن القومي العربي.

التعليقات