الحراك السياسي

04:36 مساءً EET

نص المذكرة التي قدمها “ممدوح الولي” لـ”قاضي التحقيق

نص المذكرة التي قدمها “ممدوح الولي”:

السيد المستشار/ قاضى التحقيق
بعد التحية
مقدمه إليكم ممدوح خليل السيد الولي – رئيس مجلس الإدارة الأسبق لمؤسسة الأهرام، بشأن اتهامي من قبل بعض العاملين بالمؤسسة بإهدار المال العام، بمبرر الموافقة على تسوية الدين المستحق على الشركة المصرية للوسائل الإعلانية، وصاحبها “إيهاب طلعت” بمبلغ  61.314.778 مليون جنيه، بينما يرون أن قيمة الدين هي 92.576.681 جنيها ومبلغ 77122 دولار.

وفى ضوء اطلاعي على البلاغ المقدم من ثمانية من أعضاء الجمعية العمومية بمؤسسة الأهرام، والبلاغ المقدم من محاميين من إدارة الشؤون القانونية بالمؤسسة أود توضيح الآتى:
أولا: رئيس مجلس إدارة الأهرام يشرف بحكم منصبه على 83 كيانا داخل المؤسسة، منها 24 إدارة عامة و6 مراكز متخصصة و7 شركات وجامعة تضم أربع كليات، وصندوق خاص للعاملين و18 إصدارا صحفيا ما بين صحف ومجلات، وحوالي 26 موقعا الكترونيا متخصصا، ما يعني اعتماده على مديري العموم ورؤساء التحرير ومديري المراكز المتخصصة، كل في تخصصه لتسيير الأمور التفصيلية داخل نطاق مسؤوليته.

– وفى هذا الإطار يقوم رئيس مجلس الإدارة باعتماد محاضر لجنة المشتريات بشكل دوري، وهي لجنة مكونة من المتخصصين، حيث يوقع على شراء قطع غيار ماكينات أو قطع غيار سيارات أو مواد كيماوية، وكلها سلع تخرج عن نطاق تخصصه، ولا يمكنه عمليا فحصها معمليا للتأكد من مطابقتها للمواصفات، ولهذا يعتمد في اعتماده للمشتريات على مسؤولية أعضاء اللجنة عن سلامة عملية الشراء.

– ومن المعتاد أيضا اعتماد رئيس مجلس الإدارة شهريا مكافآت عدد من الإدارات والإصدارات والبوابات الإلكترونية، ومن الطبيعي أنه رغم اعتماده لمكافآت إدارة المطابع أو مكافآت محرري جريدة “الأهرام” أو غيرها من الإصدارات أو البوابات الالكترونية، لم يكن لصيقا بكل العاملين بتلك الإدارات والإصدارات حتى يتأكد من دقة وسلامة واستحقاق حصول هؤلاء على تلك المكافآت، ولكنه يعتمد على مسؤولية المدير العام للإدارة أو رئيس التحرير للإصدار أو للبوابة الإلكترونية الأكثر اتصالا بالعاملين الموجودين تحت إمرته، والذي تقدم بكشف المكافآت.

– وعلى السياق نفسه جرى العرف على تقدم بعض عملاء الإعلانات المتعثرين بطلبات إلى رئيس مجلس الإدارة لتسوية مديونياتهم، فيقوم تلقائيا بتحويلها إلى إدارة الشؤون القانونية لمعرفة ملابسات الطلب، بحيث تصل ادارة الشؤون القانونية إلى مقترحات محددة بعد فحصها للموضوع، لتعاود العرض على رئيس مجلس الإدارة لاعتماد أحد الخيارات التي توصلت إليها الشؤون القانونية. وهناك بالفعل عدد من الحالات تمت تسويتها على هذا النهج خلال فترة تواجدي بالمؤسسة، يمكن طلبها من الشؤون القانونية.

– وعندما تقدم محامي  الشركة المصرية للوسائل الإعلامية بطلب لتسوية دين الشركة، اتبعنا الإجراءات المعتادة نفسها، بالإحالة إلى الشؤون القانونية لتحديد رؤيتها في ضوء توليها مسؤولية ذلك الملف خلال السنوات الماضية. وطلب مدير الشؤون القانونية في 8 من ديسمبر 2012 من رئيس مجلس الإدارة، فى رده عليه، بعرض الموافقة على طلب التسوية على مجلس إدارة المؤسسة، وذكر أنه سبق وقد أرسل مذكرة إلى الإدارة المركزية للتحصيل بمؤسسة الأهرام منذ سبتمبر 2012 لتحديد الرصيد النهائي المستحق على الشركة المصرية للوسائل الإعلامية، وأنهم أفادوه بتشكيل لجنة لبحث هذا الأمر وأنه جار حصر المديونية.

– وبالفعل تم عرض طلب التسوية على مجلس الإدارة في جلسة 12 من ديسمبر 2012، ونظرا لوجود أعضاء متخصصين داخل مجلس الإدارة ما بين عضو يعمل بإدارة  التوزيع، وآخر يعمل بوكالة الأهرام للإعلان، وعضو من الشؤون القانونية، وعضوين من الإدارة الطبية وآخرين من إدارة التحرير، فمن الطبيعي أن يتولى عرض موضوع التسوية على الأعضاء عضو مجلس الإدارة الذى يعمل بالشؤون القانونية، وهو الأستاذ “عبد الحميد فودة”.

وبالفعل قام بعرض طلب التسوية، ورد على تساؤلات بعض الأعضاء، ومنهم العضو “جمال السعيد” الذي يعمل ممرضا بالإدارة الطبية، وهو عضو منتخب عن العمال، ذكر أنه يعتقد أن رقم المديونية أكبر من الرقم الذي ذكره “عبد الحميد فودة” وهو 54 مليون جنيه،  ورد عليه عضو مجلس الإدارة “عاصم خليفة” الذي كان يشغل أيضا منصب مدير عام وكالة  الأهرام للإعلان، بقوله إن قيمة الشيكات على الشركة المصرية للوسائل الإعلانية ليست كلها عن ديون، حيث بها شيكات ضمان بنحو 30 مليون جنيه.

وانتهى رأي مجلس الإدارة إلى الموافقة على التسوية، مع استمرار التفاوض بين المؤسسة، وتمثلها  الشؤون  القانونية، وبين محامي الشركة المصرية للوسائل الإعلامية، نظرا لوجود صاحب الشركة “إيهاب طلعت” بالخارج منذ سنوات، واستمرت المفاوضات عدة شهور، وتولاها محامون من الشؤون القانونية، ولم أشارك في أي منها مثل باقي التسويات التي تمت مع العملاء، حتى سمعنا عن نشوب حريق بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية في 4  من أبريل 2013، والتي بها مقر محكمة جنح بولاق واستئنافها.

– حيث أبلغني مدير عام الشؤون القانونية محمود إمام بأن الحريق قد طال قضايا الجنح التي رفعتها المؤسسة ضد الشركة المصرية للوسائل الإعلانية والأحكام الصادرة بها، وكذلك أصول الشيكات التي تضمن حق المؤسسة على الشركة، كما تبين أن محامي الشركة المصرية للوسائل الإعلانية الأستاذ طارق عبد العزيز قد علم باحتراق الشيكات في المحكمة.

– وواكب ذلك صدور تصريحات صحفية من  المستشار هاني عباس رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لجريدة الشروق، الصادرة بتاريخ 6 من ابريل 2013، الصفحة الرابعة، جاء  فيها  قوله إن العديد من القضايا التي أتلفها الحريق سينال أصحابها البراءة حال العجز عن توفير أدلة إدانة جديدة.

وفي التقرير الصحفي نفسه قال المستشار “نور الدين علي” نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، إن الخطورة ليست في القضايا التي تتعلق بالاعتداء على سلامة المواطنين، وإنما الأخطر في الجرائم المالية التي يتوقف الحكم فيها على مستند مقدم في الجلسة، مثل جرائم الشيكات وخيانة الأمانة والتزوير واستعمال محررات مزورة.

وفي التقرير نفسه قال المستشار “أحمد هارون أبو عايد” نائب رئيس محكمة جنايات القاهرة  إنه اذا لم تستطع المحكمة تجميع ما يكفى من الأدلة عبر تحقيقاتها فستقضى بالبراءة، وفرص حصول المتهمين على البراءة ستتضاعف.
وفي التقرير نفسه قال المستشار “زكريا عبد العزيز” رئيس نادى القضاة السابق: لاشك في أن حرق القضايا بالمحكمة وأدلة الإدانة ستعرقل محاكمات المتهمين لسنوات، وكأن القضية تبدأ من جديد، خصوصا أن جمع أدلة القضايا من جديد يتطلب وقتا كبيرا.

– وفى ضوء ذلك المتغير الحاسم كان علينا الإسراع بكتابة شيكات جديدة تضمن حقوق المؤسسة، من خلال قبول التسوية المعروضة من قبل محامى الشركة المصرية للوسائل الإعلانية.

– وهكذا ترك رئيس مجلس الإدارة الشق القانوني والتفصيلي للتفاوض للشؤن القانونية بالمؤسسة، وكان دوره يتعلق بالجانب الاقتصادي في ضوء الخيارات المتاحة والمستجدات على الدين، وعلى الواقع الاقتصادي للبلاد وللمؤسسة.

ثانيا : وتعددت أسباب الموافقة على التسوية من جانب مؤسسة الأهرام ومنها :
1- أن مبلغ التسوية المعروض على المؤسسة من قبل الشركة المصرية، وهو 61,315 مليون هو المبلغ نفسه الذي توصلت إليه لجنة خبراء بالإدارة العامة لخبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة، وهو التقرير الذي استند إليه السيد رئيس محكمة استئناف القاهرة ومستشار التحقيق في القضية رقم 812 لسنة 2005 حصر أموال عامة، بالحفظ وألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وبالتالي قراره بحفظ بلاغ مؤسسة الأهرام ضد الشركة المصرية للوسائل الإعلانية إداريا، ما أعطى طمأنينة بوجود سند قانوني للموافقة.

2- وجود صاحب الشركة المصرية “إيهاب طلعت” في لندن منذ سنوات، وعدم وجود اتفاقية تبادل مجرمين بين مصر وانجلترا، وما تردد عن حصول صاحب  الشركة “إيهاب طلعت” على الجنسية البريطانية، ما يصعب معه تنفيذ أية أحكام حصلت عليها المؤسسة ضده، وبما يعنى أن حالة عدم الموافقة تعنى ضياع فرصة جيدة.

3 – أنه قد مرت سبع سنوات ونصف على وقف المؤسسة التعامل مع الشركة المصرية، وعلى توقفها عن سداد ما عليها من مديونية للمؤسسة، وخلال تلك السنوات تآكلت القيمة الشرائية لمبلغ المديونية بنسبة 86.1%، وإذا كان المعنى الشائع للتضخم بأنه معدل الزيادة في أسعار السلع والخدمات خلال فترة معينة، فإن معدل التضخم  يعني في الوقت نفسه وبالدرجة نفسها معدل انخفاض القيمة الشرائية للنقود.

(حيث كان معدل التضخم في العام 2006 بنسبة 7.6 %، و2007 بنسبة 10.4 %، و2008 بنسبة 19.1 %، و2009 بنسبة 11.8 % و2010 بنسبة 11.1 % و2011 بنسبة 10.5 % و2012 بنسبة 7.3 %، وبلغ متوسط نسبة التضخم خلال الشهور الخمسة الأولى من عام 2013 – حيث تمت التسوية فى 29 من مايو 2013 – 8.3 %).
وبتطبيق نسبة التضخم على قيمة عرض التسوية والبالغ 61,315 مليون جنيه، فإن القيمة المفقودة بسبب التضخم تصل الى 52,792 مليون جنيه، بحيث لا يتبقى من القيمة الشرائية سوى 8,523 مليون جنيه، وهكذا كلما تم تأجيل التسوية لمزيد من الوقت، كلما زادت معدلات تآكل النقود بسبب ارتفاع معدلات التضخم.

– وبتطبيق معدلات التضخم خلال فترة توقف السداد، والبالغة 86.1 %، على قيمة التسوية المذكورة في بلاغ الشاكين والبالغة 92,576,681 مليون جنيه  بالإضافة إلى 77122 دولار ( تساوى 455688 جنيها مصريا، حسب متوسط معدل صرف الدولار خلال العام 2005 حين توقف السداد، والبالغ 5,779 جنيه للدولار) نصل إلى إجمالي 93,022.369 مليون جنيه، ومن خلال معدلات التضخم يفقد هذا المبلغ نحو 80,092,260 مليون جنيه، لتصل قيمته الشرائية وقت توقيع عقد التسوية بأواخر مايو 2013 نحو  12,930,109 مليون جنيه فقط.

 4- حاجة مؤسسة الأهرام للسيولة مثل غيرها من الشركات، التي تضرر نشاطها التجاري بالأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية المضطربة، مع ملاحظة أن الفترة ما بين حريق محكمة جنوب القاهرة في 4 من أبريل 2013، و29 من مايو حيث تم توقيع العقد من قبل مدير عام الشؤون القانونية، تمثل أعلى درجة لسخونة الأحداث قبل تاريخ 30 من يونيو 2013.

أي خلال فترة ترقب من جانب رجال الأعمال والمجتمع عموما، انتظارا  لما سوف تسفر عنه الأحداث في الثلاثين من يونيو 2013، وهو ما أثر بالطبع على حصيلة الاعلانات بالمؤسسة خلال تلك الفترة، حيث تعتبر الإعلانات المورد الأكبر بالمؤسسة.

وفي ضوء ضخامة الأجور الشهرية للعاملين بمؤسسة الأهرام، الذين يزيد عددهم عن العشرة آلاف شخص، والتي تزيد عن الأربعين مليونا من الجنيهات شهريا، بخلاف المكافآت الشهرية والتي شهدت المؤسسة صعوبة في تدبيرها، ما زاد من السحب على المكشوف من البنك الأهلي المصري خلال تلك الفترة، بينما توفر التسوية خمسة ملايين جنيه فور توقيع العقد إلى جانب أقساط سداد باقي المديونية.

5- ما ذكره محامي الشركة المصرية عن سعي صاحب الشركة للعودة لمصر، بعد إتمام التسوية مع مؤسسة الأهرام ومع اتحاد الإذاعة والتلفزيون، حيث يساهم وجوده في مصر في وقوعه تحت طائلة القانون المصري عند تخلفه عن سداد أي من شيكات المديونية، كما أن عودة صاحب الشركة المصرية للبلاد وعودته لممارسة نشاطه الإعلاني، معناه إمكانية إضافة عميل جديد له ثقله  للنشاط الإعلاني بالمؤسسة، وخاصة لدى وكالة الأهرام للإعلان، حيث إن “إيهاب طلعت” كان قبل سفره متميزا في الإعلانات التلفزيونية، وكان له دور واضح في حصول الوكالة من خلال شركته على حصة مناسبة منها، وهو النصيب الذي تدهور بدرجة ملحوظة بعد سفره، حتى تحولت الوكالة للخسارة لأسباب أخرى مختلفة.

كما أنه يؤخذ في الحسبان المنافسة الضارية بين الوكالات الإعلانية بالسوق، والسباق في منح الخصومات للعملاء، وتدهور الموقف التنافسي لوكالة الأهرام للإعلان خلال السنوات الأخيرة، حيث غابت تماما عن الإعلانات التلفزيونية، وتعرضها لعدد من الضربات مع تسييل خطابات ضمان عقد مترو الأنفاق ونادى الزمالك وغيرها من العقود.

 وتحول الوكالة لتحقيق خسائر بسبب كبر مصروفاتها عن إيراداتها، وتعثرها في سداد ما عليها من التزامات للعملاء، ما أثر على سمعتها بالسوق الإعلانية، كما أن كبر حجم ديونها قد التهم الجانب الأكبر من السيولة المتاحة بالمؤسسة والواردة من القطاعات الأخرى كالتوزيع والمطابع.

– كما أن الواقع العملي الاقتصادي  يشير الى أنه في حالة القبض على صاحب الشركة المصرية للوسائل الاعلامية “إيهاب طلعت” ودخوله السجن لعدم سداده المديونية، فإن سجنه لن يفيد المؤسسة ماليا، حيث إنها ستخسر قيمة الدين، بالإضافة إلى سوء سمعتها بالسوق باعتبارها المؤسسة التي تسجن عملاءها، ما يفقدها ثقة كثير من العملاء بالسوق.

– ويشير الفكر الحديث في التمويل إلى أهمية مساندة الشركات لعملائها المتعثرين حتى يستعيدوا نشاطهم بالسوق، لأنهم لو عادوا إلى نشاطهم الطبيعي ستتم تعاملات جديدة معهم، بينما لو تعثروا ستفقد الشركات جانبا من عملائها، ولهذا تقوم بعض البنوك ببحث مشاكل عملائها المتعثرين، وتقوم بالمساهمة في حلها من خلال تقديم العون الفني والمالي، ليس لسواد عيون العميل، ولكن للحفاظ على أموالها التي تم اقتراضها وعلى زبائنها.
6- يضاف لذلك خبرتي بالسوق ومعايشتي لها، وما حدث من عروض قدمها البنك المركزي للمتعثرين بالبنوك وإسقاط جزء من مديونياتهم خلال تلك التسويات معهم، وكذلك ما فعلته وزارة المالية مع أطراف النزاع معها، بتنازلها عن جانب من مديونية العملاء للضرائب رغم كون ديون الضرائب ديون ممتازة.

– ففي قانون الضرائب على الدخل رقم 91 لسنة 2005 جاء في المادة 102: “تكون الضرائب والمبالغ الأخرى المستحقة للحكومة بمقتضى هذا القانون دينا ممتازا تاليا في المرتبة للمصروفات القضائية”.
– ورغم تلك المرتبة لديون الضرائب فقد جاء في المادة السادسة من قانون الضرائب على الدخل : “يكون للممولين في المنازعات القائمة بينهم وبين مصلحة الضرائب، والمقيدة أو المنظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول أكتوبر 2004، طلب إنهاء تلك المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون، مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على الوعاء السنوي للضريبة المتنازع عليها وفقا للشرائح الآتية:

 10% من قيمة الضريبة إذا لم تتجاوز قيمتها مائة ألف جنيه.
25% من قيمة الضريبة للمبالغ من 150 – 500 ألف جنيه.
40 % للمبالغ أكثر من 500 ألف جنيه.
ويترتب على وفاء الممول بالنسب المقررة وفقا للبنود السابقة، براءة ذمته من قيمة الضرائب والمبالغ الأخرى المتنازع عليها، ويحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى إذا قدم الممول إلى المحكمة ما يفيد ذلك الوفاء”.
– كما نصت المادة 114 من قانون الضرائب على الدخل على أنه “لوزير (المالية)  بناء على عرض رئيس المصلحة (الضرائب) إسقاط كل أو بعض الضرائب ومقابل التأخير عليها بصفة نهائية في الأحوال الآتية:

1-………
2-  إذا ثبت عدم وجود مال للممول يمكن التنفيذ عليه.
–  وبالتطبيق على نصوص قانون الضريبة على الدخل  بالنسبة لمديونية الشركة المصرية للوسائل الإعلامية لمؤسسة الأهرام، حتى في حالة بلوغها – رغم عدم ثبوته يقينا – 93,022,369 مليون جنيه حسب ادعاء الشاكين، فإن المطلوب من طرف النزاع دفعه في هذه الحالة، لو كان النزاع مع مصلحة الضرائب هو 37,208,948  مليون جنيه، بينما رقم التسوية التي تمت مع مؤسسة الأهرام كان 61,315 مليون جنيه حسب تقرير لجنة خبراء الكسب غير المشروع بوزارة العدل، من دون نقصان.

– وينص قانون الدمغة رقم 111 لسنة 1980 في المادة 15، على: “يكون لمصلحة الضرائب حق امتياز على أموال المدينين بالمبالغ المذكورة والملتزمين بتوريدها للخزانة”.

– بينما جاء بالمادة الرابعة بالقانون 134 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون الدمغة الصادر بالقانون 111 لسنة 1980: “يكون للممولين في المنازعات القائمة بينهم وبين مصلحة الضرائب حول ضريبة الدمغة،  والمقيدة أو المنظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها قبل تاريخ العمل بهذا القانون، طلب إنهاء المنازعات خلال سنة من ذلك التاريخ، مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة المتنازع عليها وفقا للشرائح:

30% من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة المتنازع عليها حتى مئة ألف جنيه.                                       
 60 % من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة المتنازع عليها فيما يجاوز مئة ألف جنيه.
ويترتب على وفاء الممول بتلك النسبة براءة ذمته من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المتنازع عليها، ويحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى اذا قدم الممول للمحكمة ما يفيد ذلك الوفاء”.

– وبتطبيق دين الشركة المصرية للوسائل الإعلامية فيما لو كان نزاعها مع مصلحة الضرائب، حتى مع القيمة التي قال بها بعض الشاكين، من دون مستندات ومن دون صدور تقدير نهائي للمديونية حتى الآن، وهي 93,022,369 مليون جنيه، فسيكون المطلوب دفعه للمصلحة 55,813,421 مليون جنيه، بينما كانت قيمة التسوية للدين مع مؤسسة الأهرام  61,315 مليون جنيه حسب تقرير لجنة خبراء الكسب غير المشروع بوزارة العدل من دون نقصان.
– ولقد تكرر المعنى نفسه في قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، بالمادة السادسة حين نص على: “طلب انهاء المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون، مقابل نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية المتنازع عليها،

10 % حتى 20 ألف جنيه لقيمة الإيجار.
20 % اذا تجاوزت القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه.
– وها هو قانون الضريبة على  المبيعات رقم 11 لسنة 1991 ينص في المادة 51 على: “يجوز إسقاط الديون المستحقة للمصلحة على المسجل في حالات :
1-………………
 2-……………..
3- إذا ثبت عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه لدى المدين”. وهو ما حدث مع صاحب الشركة المصرية للوسائل الاعلامية، بعدم وجود كيان يمكن التنفيذ عليه في مصر، وإقامته خارج البلاد لسنوات.

7- والمهم أنه بعد احتراق أوراق قضية مؤسسة الأهرام مع الشركة المصرية للوسائل الإعلامية في  ابريل 2013، كان أمام متخذ القرار في مؤسسة الأهرام بديلان:
الأول: قبول التسوية المعروضة والتي تكفل عمل شيكات جديدة، والتي تستند لتقرير لجنة الخبراء بالكسب غير المشروع، من دون أي تنازل عن شيء مما قررته من اتفاق بين طرفي النزاع، وإدخال سيولة لحسابات المؤسسة.
والثاني: التأثر بظاهرة الأيدي المرتعشة والعزوف عن التسوية، انتظارا لرد إدارة المراجعة على “د. عبد المنعم سعيد” لتحديد رقم المديونية، والذي طلب في نوفمير 2009 أن يصل إليه خلال أسبوع، ولم يرد منها أي رد حتى كتابة هذه السطور، بشهادة المحامين أصحاب البلاغ، وكذلك انتظار نتائج عمل اللجنة التي شكلتها إدارة تحصيل الإعلانات لتحديد المديونية منذ سبتمبر 2012، ولم تنته من عملها حتى الآن، وتعريض حقوق المؤسسة للضياع بعد حريق محكمة جنوب القاهرة.

مع وجود شك في إنجاز كل من إدارة المراجعة وإدارة تحصيل الإعلانات لمهمة تحديد المديونية، نظرا لخروج عدد من الذين تولوا الملف الى المعاش، وعادة ما يحتفظ المسؤول بالمستندات ولا يعطيها لمن بعده، حتى لا يترك مستندات قد تلحق به الضرر مستقبلا، بدليل اختلاف إدارات المؤسسة المختصة حول إجمالي ديون الإعلانات، بل وتضاربها حول قيمة مديونية العميل الواحد للإعلانات.

 وهو ما ظهر جليا في اجتماع خصص لدفع تحصيل الديون المتعثرة  المستحقة للمؤسسة حضره  رئيس مجلس الادارة “ممدوح الولي” و”محمود إمام” مدير عام الشؤون القانونية، و”خالد كمال” مدير عام تحصيل الإعلانات، و”عاطف رجب” مدير عام حسابات الإعلانات، و”أحمد فتحي” مدير عام الرقابة الداخلية، و”أحمد علاء” مدير عام الإدارة المالية. والذي تبين خلاله أن ما لدى مدير عام الرقابة الداخلية من بيانات، عن الديون المتعثرة، غير موجود لدى مدير عام الشؤون القانونية، وبرر مدير عام الشؤون القانونية ذلك بأن المدير العام السابق للإدارة فوزى العريان لم يعطه أية أوراق حين ترك منصبه، وأنه يجتهد لتوفير البيانات من أي مصدر متاح.

– وأتصور أنه بعد سماع العاملين عن منع رئيس الإدارة السابق “ممدوح الولي” من السفر، بسبب اتهامه بالتفريط في المال العام في تسوية الشركة المصرية للوسائط الاعلامية، سيكون المختصين بإدارتي المراجعة والتحصيل المنوط بهما تحديد المديونية،  أكثر خوفا من إصدار بيان يعرضهم للمساءلة والتجريح مهما كانت الأرقام.

في  ضوء حالة التصيد والشللية والتشهير بالخصوم التي تشهدها المؤسسة حاليا، والتي كان من معالمها عزوف كثير من محامي الشؤون القانونية حاليا عن حسم ما لديهم من ملفات تسوية لعملاء إعلانات، بسبب خشيتهم من المساءلة مستقبلا  في ضوء حالة تبادل الاتهامات دون سند والتشهير بالآخرين والتحقيق مع محامين ورئيس مجلس ادارة سابق بسبب تسوية.

– ويظل السؤال الرئيسي: هل الأفضل لمؤسسة الأهرام بما لديها من مستحقات لدى عملاء الاعلانات بمئات الملايين من الجنيهات، ومنذ سنوات عديدة يرجع بعضها لما قبل 2005،  استمرار النزاعات مع العملاء المتعثرين عن السداد لسنوات طويلة، والتي يتوقف خلالها التعامل معهم إعلانيا، أم قبول تسويات تتنازل فيها المؤسسة عن قدر من مستحقاتها، لتضيف قدرا من السيولة التي تعاني جفافها، ما أدى لتأخر صرف المنح والمكافآت الدورية خلال الشهور الأخيرة وحدوث حالة من الاحتقان وعدم الأمان بين العاملين؟

– لهذا أتصور أن المؤسسة ربحت من خلال التسوية ولم تضار وهذا هو الأهم، ولم يحدث إضرار بالمال العام، بل إن التسوية بتفاصيلها تمثل حفاظا على المال العام.
ثالثا : فيما يخص البلاغين المقدمين ضدي، فقد جاء أحدهما من عدد من أعضاء الجمعية العمومية بمؤسسة الأهرام، والآخر من محامين بالشؤون القانونية بالمؤسسة.

 وفيما يخص بلاغ أعضاء الجمعية العمومية فيجب التنويه إلى وجود خلاف بيني وبين عدد من أعضاء الجمعية العمومية بسبب حرصي على المال العام بالمؤسسة. حيث وجدت أن كلا منهم يحصل على ستة آلاف جنيه في جلسة إقرار موازنة المؤسسة، ومثلها في  جلسة  إقرار الميزانية، ونظرا لبلوغ عدد أعضاء الجمعية العمومية 35 عضوا، إلى جانب حضور أعضاء مجلس الادارة البالغ عددهم 12 عضوا لتلك الجلسة، وكذلك مدير عام الشؤون القانونية ومدير عام الشؤون المالية، ورئيس نقابة العاملين ومندوب المجلس الأعلى  للصحافة ورئيس مجلس الإدارة، يصل عدد الحضور إلى 53 شخصا، ما يجعل الجلسة الواحدة تتكلف 318 ألف جنيه بخلاف تكاليف البوفيه من مشروبات ومأكولات خفيفة للحضور، الذين يضاف إليهم مندوبو الجهاز المركزي للمحاسبات وممثلون عن مكتب المحاسبة الذي يمثل مراقب حسابات المؤسسة.

 وعندما قررت خفض مكافأة جلسة الموازنة وكذلك جلسة الميزانية إلى خمسمائة جنيه، بدأت الحرب من عدد أعضاء الجمعية العمومية تجاهي من خلال نشر الشائعات بين العاملين، ومع قيامي بخفض قيمة المكافأة الشهرية التي كان يتقضاها أعضاء الجمعية العمومية المنتخبون من ألف جنيه إلى خمسمائة جنيه، زادت حدة الشائعات ضدي، خاصة من خلال الفيس بوك والمنشورات الورقية.

 وكان قراري بخفض المكافأة لأنه لا يوجد سند لها في قانون الصحافة ولا في لائحة المؤسسة ولا أي قانون آخر، ولكنها جاءت من خلال ابتزاز رؤساء مجالس الإدارة السابقين خاصة في الفترة التالية لثورة 25 من يناير والانفلات العمالي بالمؤسسات، وقيل لي إنها كانت مبالغ يتم دفعها لإسكاتهم، ولأن صفحتي بيضاء لم أخضع لابتزازهم.

 وهكذا كان نصيب العضو الواحد من الأعضاء المنتخبين بالجمعية العمومية نحو 24 ألف جنيه سنويا من المؤسسة، منها 12 ألف جنيه لجلستي إقرار الموازنة واعتماد الميزانية، و12 ألف جنيه للجلسات الشهرية بواقع ألف جنيه للجلسة.

– وحاول كثير منهم الحصول على أمور لا يستحقونها ولا تتفق مع لوائح المؤسسة، ما دفعني لرفضها، ومن ذلك مطالب الأستاذ عماد حجاب المتعددة سواء بشكل مباشر معي، أو من خلال شقيقه محمد حجاب الصحفي بالأهرام، والتي بدأت بطلب تعيين ابنته التي تحصل على مكافأة من مجلة علاء الدين.

  وكان ردي أن مجلس الادارة قد أوقف باب التعيينات بسبب الظروف المالية للمؤسسة، وهو يعلم ذلك، ثم كان طلبه الحصول على عضوية المجلس الأعلى للصحافة بدلا من العضو المستقيل نادر بكار، لكن لم يتم تعيين بديل لبكار, ثم طلب عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان، لكن عضوية المجلس خلت من أي صحفي، ثم طلب ترقية لمنصب أعلى.

 والغريب أن الزميل الذى يتهمني بالتفريط في حقوق المؤسسة يتغافل عما يرتكبه، بتوليه تغطية أخبار المجلس القومي لحقوق الانسان ووزارة العدالة الانتقالية لجريدة الأهرام، بينما يرأس إحدى منظمات حقوق الإنسان الممولة من الخارج، وهى مؤسسة عالم واحد، ما نتج عنه تعارض مصالح،  والغريب أن أخبار وبيانات المنظمة التي يرأسها يقوم شقيقه محمد حجاب بنشرها بالجريدة باسمه بلا وازع من ضمير.

– والأستاذ جوده حنفي يعمل بمطابع قليوب، وحاصل على الابتدائية، وقد قام بتزوير شهادة دبلوم، وعندما تم اكتشاف تزويرها قام بمعاونة آخرين بإخفاء الشهادة المزورة من ملف خدمته، كما كثرت الشكاوى من زملائه بالمطبعة من تسلطه عليهم بسبب عضويته بالجمعية العمومية، وتمت إحالة بعض تلك الشكاوى لمدير مطبعة قليوب وللشؤون القانونية.

– والأستاذ حسين كمونه قام بتعيين ابنه بالمؤسسة في اليوم السابق لانتهاء فترة رئيس مجلس الإدارة السابق لي، ومعروف عنه ابتزازه لقيادات المؤسسة من خلال سلاح التشهير، وحاول معي ممارسة الأسلوب نفسه، من خلال الحصول على الترقية الى درجة مدير بوكالة الأهرام، بشهادة الأستاذ حاتم الحسيني مدير عام وكالة الأهرام للإعلان وقتها، لكنني رفضت لأن مستوى ثقافته وأسلوبه في حالة مقابلته لعملاء الوكالة، حتما ستسيئ لصورة المؤسسة، وحبذا لو قامت هيئة التحقيق الموقرة بمقابلته للتأكد مما أذكره.

– والأستاذ حاتم مرزوق حصل على ترقية من رئيس مجلس الإدارة السابق في اليوم نفسه لانتهاء فترته، كما حاول الحصول على ترقية أخرى لكنني رفضت لعدم أحقيته فيها، وشكاه زملاؤه بالعمل لحصوله على مكافأة شهرية من إدارة الإعلانات التب يراجع حساباتها،  بما في ذلك من تضارب مصالح، ما أدى لحصوله على جزاء إداري من قبل الشؤون القانونية، ولما حاول حملي على رفع  الجزاء، بحضور الأستاذ “أحمد علاء” مدير عام الشؤون المالية وقتها، رفضت.

– والأستاذ وحيد مدني المدير بوكالة الأهرام للإعلان سعى للحصول على درجة مدير عام الوكالة، لكن قدراته لم تكن مناسبة للمنصب ولهذا تم اختيار غيره، ومنذ ذلك الحين وعداوته لي ظاهرة.
– والأستاذة فاطمه الدسوقي كان لزوجها الصحفي الأستاذ صلاح النقيب مستحقات لدى الإعلانات، وبسؤال مدير عام حسابات الإعلانات وقتها الأستاذ عاطف رجب، قال إن السوابق لا تسمح له بالحصول على ما يطلبه، فأحلت الموضوع إلى الشؤون القانونية لبيان مدى قانونية حصوله على هذا المبلغ، وخرجت من المنصب من دون معرفة ماذا حدث.

– والأستاذ شريف عزت حصل على ترقية من قبل رئيس مجلس الادارة السابق لي، ضمن حركة ترقيات واسعة بإدارة الاعلانات، لكنني أوقفت الحركة كلها لصدورها قبيل تعييني مباشرة ما يجعلها صادرة في وقت ريبة، الأمر الذي دعا كثير من العاملين بالإعلانات إلى طلب تجميد حركة الترقيات وهو ما استجبت له.

– وهكذا فإن الخلاف معي للأسباب السابقة كان هو المبرر لتقديم البلاغ ضدي، ولعل سكوتهم خلال فترة رئيس الإدارة الحالي بعد أن أعاد رفع مكافأة اجتماع الجمعية العمومية الى خمسة آلاف جنيه للعضو، والتي حصلوا عليها في اجتماعهم الأخير،  يكشف سبب صمتهم حاليا رغم تأخر صرف المنح الدورية والمكافآت للإدارات المختلفة، والخصم الذى تم من حوافز العاملين.

– ويظل التساؤل اذا كان عدد أعضاء الجمعية العمومية المنتخبين 15 عضوا، فلماذا اقتصر تقديم البلاغ على ثمانية أعضاء فقط منهم؟ ولماذا لم يشترك معهم أعضاء الجمعية العمومية المعينين البالغ عددهم 20 عضوا؟ ولذلك أطلب مخاطبة إدارة شؤن العاملين بالمؤسسة لتحديد المبالغ التي حصلوا  عليها بغير استحقاق، خلال السنوات الماضية نظير عضويتهم للجمعية العمومية وأن يعيدوها للمؤسسة حفاظا على المال العام.

– أما بخصوص مضمون بلاغ أعضاء الجمعية العمومية فقد ذكروا أن تقرير خبراء وزارة العدل قد حدد المديونية بنحو 66,314,777 مليون جنيه، وهو رقم غير صحيح، وصحته 61,314,777  مليون جنيه. وهو التقرير الذي استندنا إليه في التسوية ما يجعل استعانتهم بهذا التقرير أمرا مؤيدا لما قمنا به.

وفيما يخص مبلغ 77122 دولار فهو لم يرد فى خلاصة تقرير خبراء وزارة  العدل بالصفحة الأخيرة منه، عندما أشارت الى المبلغ المتفق عليه بين مؤسسة الأهرام والشركة المصرية للوسائل الاعلامية.

– ومن الأمور المفيدة فى بلاغهم اشارتهم الى محضر اجتماع مجلس ادارة المؤسسة فى  29 يناير 2008 برئاسة الأستاذ مرسى عطا الله، وحدوث خلاف خلال الاجتماع ما بين فوزى العريان مدير عام الشؤون القانونية، الذى ذكر أن مديونية ايهاب طلعت 120 مليون، وما بين حسن حمدى مدير عام الاعلانات وقتها من أن المديونية كانت 93 مليون فى فترة الأستاذ صلاح الغمرى رئيس مجلس الإدارة السابق.

 وتأكيد الأستاذ ابراهيم حجازي عضو مجلس الإدارة بوجود خلاف على قيمة المديونية، وهو ما أكده الأستاذ أسامه غيث عضو مجلس الادارة بنفس الجلسة وسؤاله عن سبب عدم تدقيق الشؤون القانونية للمديونية بعد مرور عامين على توقف الشركة عن السداد، وأن هناك تقصيرا بالشؤون القانونية.

وعزز ذلك ما جاء بتلك الجلسة حين طالب الأستاذ حسن توفيق بإيجاد لجنة محايدة لتحديد المديونية، وهو ما يشير في مجمله إلى عدم الاتفاق على قيمة محددة لمديونية الشركة المصرية داخل مجلس الإدارة وقتها.
– ومن المفيد لنا أيضا من مضمون بلاغ أعضاء الجمعية العمومية، ما جاء ضمن خطاب فوزى العريان مدير عام الشؤون القانونية وقتها، الى  رئيس مجلس الادارة وقتها الدكتور عبد المنعم سعيد، بأن الشركة المصرية للوسائل الاعلامية كانت تتعامل مع الأهرام كعميل ومورد فى آن واحد.

ويعد ذلك مربط الفرس كسبب جوهرى للخلاف بين الشركة ومؤسسة الأهرام فى  تحديد قيمة المديوينة ، بعكس تعامل المؤسسة مع أى عميل آخر تكون العلاقة من طرف واحد بقيام هذا العميل  بنشر اعلاناته بالأهرام مما يسهل حساب تكلفة اعلاناته.

 حيث تقدمت مؤسسة الأهرام للجنة الخبراء  بحجم مديونية بلغت 92.875 مليون جنيه ومبلغ 77122 دولار، إلا أن الشركة  المصرية للوسائل الاعلامية  اختلفت مع تقديرات الأهرام حول مبلغ 31.262 مليون جنيه، وأشارت لجنة الخبراء بالكسب غير المشروع، الى أن العلاقة مع الشركة عبارة عن شراكة مع الأهرام كمدين ودائن.

 مما تسبب فى تداخل قيمة التعامل فيما بينهما، وأكدت عدم وجود مخالفات مالية نتيجة تعاملات المؤسسة مع الشركة المصرية، لتقرر لجنة الخبراء أن المبلغ المتفق عليه بين الطرفين هو 61.315 مليون جنيه.
= وتوزع المبلغ الذى اعترضت عليه الشركة المصرية والبالغ 31.262 مليون جنيه ما بين:

– 8.504 مليون جنيه قيمة خصومات تم إلغاؤها ما بين شهري يونيو 2005 وديسمبر 2005.
– 8.021 مليون جنيه قيمة العقود التي تم ايقافها نتيجة حبس ايهاب طلعت، وقامت  المؤسسة بقيدها عليه، وهى العقود مع قناة النيل الدولية وقناة دريم وأفلام روتانا، وتوقف المؤسسة عن تنفيذ الاتفاقات من طرف واحد.
– 10.500 مليون جنيه قيمة باقي فواتير اعلانات شهر رمضان المواكب للعام 2005، والتب لم تقم المؤسسة بسدادها للشركة بمبرر أنها تمثل قيمة الدمغة على الاعلانات وأنها ملتزمة بسدادها.

– 2.980 قيمة المتمم لبرنامج من سيربح المليون، أضافته المؤسسة ولم تورده لاتحاد الاذاعة والتلفزيون.
– 750 ألف جنيه قيمة متمم كأس الأمم الأفريقية أضافته المؤسسة على  الشركة ولو تورده للتلفزيون.
– 461 ألف جنيه مستحق للشركة لدى إدارة النشاط الرياضي بالمؤسسة، عن مباراة الأهلي ونادى إيه سي روما، ولم تحسبها المؤسسة للشركة.
– 45 ألف جنيه تم خصمها بالخطأ من حساب الشركة كضرائب توريد مديونية لقناة Mbc.

= ولكي تدعم الشركة المصرية موقفها أمام لجنة الخبراء فقد أرفقت كشف الحساب حتى 6 ديسمبر 2005، بالرصيد المستحق حتى  اعلانات أغسطس 2005، بقيمة 326ر50 مليون جنيه بتوقيع سعيد عبد المنعم عبد العال مسؤل المطابقة بمؤسسة الأهرام، ورأفت عبد الفتاح المحاسب بالشركة المصرية العربية.

 كما أرفقت آخر مطابقة شهرية بين المؤسسة والشركة عن شهر سبتمبر 2005، بقيمة 974ر10 مليون جنيه بتوقيع سعيد عبد المنعم عبد العال عن الوكالة، وتامر محمد فتحى عن الشركة العربية وذلك بتاريخ 8 ديسمبر 2005.
– وهنا تبدو الغرابة في عدم قدرة العاملين بمؤسسة الأهرام على عدم حسم قيمة المديونية، خلال السنوات الماضية رغم وجود مطابقة ما بين المؤسسة والشركة حتى شهر سبتمبر 2005، في حين تم وقف التعامل في بدايات ديسمبر 2005، أي أن عمل مطابقة لتعاملات شهري أكتوبر ونوفمبر 2005 سيحسم الأمور بين الطرفين.

– كما كفانا بلاغ أعضاء  الجمعية العمومية الرد على مسألة احتساب فوائد تأخير بنسبة 3% على المديونية، حين ذكروا أن الجهاز المركزي  للمحاسبات اعترض على احتساب فوائد التأخير، وهو ما  أكده خطاب مدير عام الشؤون القانونية فوزى العريان الى  محمد اسماعيل مدير عام الشؤون المالية في 14 فبراير 2009.

ومن المهم هنا أن نذكر أن الأعراف بالمؤسسة وطوال فترة تواجدى بالمؤسسة، ومن خلال التسويات التي قامت الشؤون القانونية بعرضها علي لم تتضمن أي منها فوائد تأخير على أي عميل متعثر، ولم يذكر أحد من مديري العموم هذا المصطلح في اجتماعي معهم لبحث مشكلة الديون المتعثرة بالإعلانات، ومنهم مدير عام حسابات الإعلانات ومدير عام تحصيل الإعلانات ومدير عام الرقابة المالية، ما يعنى عدم استخدامه مع المتعثرين.

رابعا: وفيما يخص بلاغ الأستاذين أحمد محمود حمدي وإحسان سمير عبد الواحد، أرجو بداية توضيح مسألة ثانوية لكن لها دلالتها كسبب لتقديم البلاغ، حيث إنه كان هناك صراع على منصب مدير عام الشؤون القانونية عندما توليت المسؤولية، وقد حضر لمكتبي عدة مرات ثلاثة من المحامين بالشؤون القانونية، منهم الزميلان صاحبا البلاغ، وذلك لعرض ما يرونه صورا من الفساد بإدارة الشؤون القانونية، وأشارا بأن من يصلح لمنصب المدير العام للشؤن القانونية هو الأستاذ محمد البرتقالي، وعندما اخترت شخصا آخر غيره لمنصب مدير عام الشؤون القانونية انقطعوا جميعا عن الحضور، ونسوا ما كانوا  يذكرونه من صور الفساد بالإدارة، واستمر انقطاعهم حتى تركت المنصب.

وبعد خروجي من المنصب يبدو أن الأمل قد عاد لهم مرة أخرى لإسناد المنصب لمن يرونه أهلا له، وفى مشوار السعي لذلك كان لابد من الطعن في المدير العام الموجود حتى يفسحوا المجال لمرشحهم، وتلاقت رغبتهم مع رغبة رئيس مجلس الادارة الحالي أحمد النجار والذي كان بيني وبينه  خلاف استمر لأكثر من عامين، حين كنا أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين، كما أنه لم ينس لي رفضي تعيين ابنة شقيقته خلال وجودي بالمنصب، رغم أنني ذكرت له أن مجلس الادارة هو الذى أغلق باب التعيينات.

ومن هنا رد هؤلاء الجميل لرئيس مجلس الادارة الحالي بإتهامي، والجمع بيني وبين السيد  حسن حمدي في البلاغ، رغم أنني لم أقابل هذا الشخص في حياتي، حيث خرج من الخدمة قبل وصولي، ولم أكن حتى أعرف مكان مكتبه رغم أنني محرر اقتصادي وغالب زملائي يتعاملون معه، لكنني كنت، ومازلت، من أنصار عدم اشتغال الصحفي بالإعلان، باعتبار ذلك أمرا مسيئا لسمعته وحياده ومصداقيته.

– ورغم ذلك فقد استفدت من بلاغهما، حيث أكدا أن قيمة المديونية لم يتم الاتفاق عليها حتى ساعة تقديمهم للبلاغ، حيث ذكروا أن الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس الادارة لم يقتنع بتقدير “فوزى العريان” مدير عام الشؤون القانونية للمديونية، وأرسل إلى الرقابة الداخلية في 19 نوفمبر 2009 لتحديد المبلغ النهائي خلال أسبوع، وهو ما أكدا عدم حدوثه حتى وقت تقديم بلاغهما.

– كذلك ذكرهم أنه في فترة  رئيس مجلس الإدارة عبد الفتاح الجبالي، وفى 1 سبتمبر 2012 تم الإرسال من قبل الشؤون القانونية، إلى ادارة التحصيل لتحديد الرصيد المستحق للمؤسسة لدى إيهاب طلعت، وذكرهم أن إدارة التحصيل لم تواف الشؤون القانونية بكشوف الحساب حتى وقت تقديم البلاغ.

– ولقد استندوا لتحديد قيمة المديونية على  أنها 120 مليون جنيه حسب فوزى العريان مدير عام الشؤون القانونية وقتها، وهو ما لم يوافق عليه رئيس مجلس الإدارة عبد المنعم سعيد، وفي موضع آخر بأواخر البلاغ ذكروا أن المديونية 125 مليون جنيه، وهو رقم لم يذكره أحد من قبل، المهم أنهم استندوا في تقديراتهم إلى المكاتبات المتبادلة بين مديرعام الشؤون القانونية ورؤساء مجالس الإدارة في عهده، في ضوء طول فترته، برغم أن أيا منهم لم يوافق على تلك التقديرات، وأحالوها لإدارات أخرى لتقدير المديونية، كما لم يقدم المحاميان  من جانبهما ما يؤكد تقديراتهم.

– ولقد أفادوني حين ذكروا أن عضو مجلس الادارة والمدير بالشؤون القانونية عبد الحميد فوده، قد ذكر في اجتماع مجلس الادارة أن ما حصلنا عليه تجاه “إيهاب طلعت” أحكام جنح غيابية، وقوله إن الحكم الغيابي للجنح يسقط بعد ثلاث سنوات من صدوره وانقضاء الخصومة، وهو أمر بالفعل قد أزعجني حين سمعته، وما ذكروه من قوله بذات الجلسة أن المديونية 54 مليون جنيه.

– ويظل السؤال الجوهري: لو كانت هناك مخالفة قانونية في اتفاق التسوية الذي تم في 29 مايو  2013، والذي تحدث عنه إيهاب طلعت إعلاميا وقتها، أي لم  يتم الاتفاق في الخفاء، حيث تولى التفاوض محامون بالشؤون القانونية،  فلماذا لم يتقدما إلى رئيس مجلس الادارة أو إلى مدير عام المؤسسة بكشف تلك المخالفة التي يرونها؟

 ولقد تركت مسؤولية المنصب في العشرين من أغسطس 2013، وجاء من تولى بعدى المسؤولية حتى نهاية العام، فلماذا لم يتقدموا له بما لديهم من مخالفات تخص الاتفاق، ولماذا الانتظار من 29 من مايو 2013 وحتى الثالث من فبراير 2014 لتقديم البلاغ ضدي، بعد وصول مرشحهم محمد البرتقالي لمنصب مدير عام الشؤون القانونية للمقعد؟

 وكان يمكن تبرير التأخير بظهور وقائع جديدة، إلا أن بلاغهم لم يستند إلى شيء جديد ، بخلاف المكاتبات المتبادلة بين مدير عام الشؤون القانونية ورؤساء مجالس الإدارة مرسى عطا الله وعبد المنعم سعيد وعبد الفتاح الجبالي، والذين لم يقتنع أي منهم بتقديراتهم للمديونية، وهى أوراق متداولة بين كثيرين بالمؤسسة.

خامسا : بالنسبة لما لا قيته من تشهير ضدي بوسائل الإعلام منذ صدور قرار منعى من السفر على ذمة البلاغين قبل سماع أقوالى، وتسمية كثير من الاعلاميين القضية بقضية فساد الأهرام، ليصبح أى خبر متعلق بالقضية كسماع الأقوال أو نحو ذلك مقترن اعلاميا عند النشر بهذا المصطلح مثل ” التحقيق مع الولى فى قضية فساد الأهرام ” والذى انتشر بالفضائيات والمواقع الإلكترونية وحتى الاذاعة.

وهو ما يتعارض مع قدمته من نموذج متميز للحرص على المال العام خلال فترة رئاستى لمجلس ادارة مؤسسة الأهرام، وهو ما أطلب من هيئة التحقيق الموقرة اثباته من خلال مصلحة الضرائب، لإثبات الاختلاف الجذري عما تقاضيته من أموال فى صورة أجور ومكافآت خلال العام الذى قضيته بالمؤسسة، وما تقاضاه من كانوا قبلي في المنصب نفسه، وكم المبالغ التي وفرتها للمؤسسة في ذلك العام.

 حين تنازلت  طواعية عن مبلغ 150 ألف جنيه كان يحصل عليها رئيس مجلس الادارة من ادارة المطابع الصحفية كل ثلاثة أشهر، وعن 125 ألف جنيه كان يحصل عليها رئيس مجلس ادارة الأهرام من ادارة التوزيع كل ستة أشهر.
 وعن مبلغ 20 ألف جنيه شهريا كان رئيس مجلس الإدارة يحصل عليها من الجامعة الكندية باعتباره رئيسا لمجلس أمناء الجامعة، وعن مبلغ ضخم بنهاية العام وهو ما تم التعارف عليه بالمؤسسة بكشوف البركة، والتى حصل منها رئيس مجلس الادارة السابق لى على 195 ألف جنيه، وحصل من كان قبله منها على أكثر من 300 ألف جنيه.

 وتنازلت أيضا عن مكافأة المطابع التجارية والتى حصل منها من كان قبلى على 75 ألف جنيه، وكذلك عن مكافآت شركات الأهرام وبدلات حضور الجلسات، ومنع حصول رئيس مجلس الإدارة على أية مكافآت من المراكز التابعة للمؤسسة مثل المعهد الإقليمي وذلك في صورة قرار إدارى.

 وكذلك التنازل طواعية عن نسبة 20% من الحافز الشهرى المقرر لرئيس مجلس الادارة وبما يوازى 14 ألف جنيه شهريا، وعدم تقاضى أية مكافآت من مركز الفنون بالمؤسسة رغم افتتاحه في عهدي، بينما حصل من كانوا قبلى على 989 ألف جنيه مكافآت على مركز لم يمارس نشاطه خلال فترتهم.

الى جانب الحرص على المال العام بترك استخدام السيارة المرسيدس المخصصة لرئيس مجلس الادارة، واستخدام سيارة متواضعة أقل فى مستواها، مما توفره المؤسسة لرؤساء تحرير الإصدارات الصحفية ولمديرى العموم، وتقليص عدد الصحف والمجلات اليومية التى ترد لمكتب رئيس مجلس الادارة، من حوالى 30 صحيفة ومجلة مصرية وعربية وأجنبية يوميا، الى خمس صحف مصرية فقط منها جريدة الأهرام التى  توزع على كل العاملين، ودون أى إصدار آخر.

إلى جانب قراري بعدم الظهور على الفضائيات طوال فترة تولي المسؤولية حرصا على وقت العمل، والحضور أيام السبت والتي تعتبر أيام إجازه لدى المؤسسة ودون مقابل، وعدم الحصول على أجازة طوال الفترة سوى ليوم واحد لظرف أسري قاهر، ورفض تلبية دعوات سفر لأربع دول على الأقل، ولعل عدم حصولي على بدل سفر خلال فترى وجودي خير دليل.

وقرارى بوقف حصول أعضاء مجلس الادارة على سبعة آلاف جنيه كمكافأة مناقشة الميزانية مما وفر 84 ألف جنيه للمؤسسة، ومنع اعتبار جلسة مجلس الادارة  التى تزيد مدتها عن ثلاث ساعات جلستين كما كان يحدث ترشيدا للإنفاق، رغم استمرار بعض الجلسات لأكثر من سبع ساعات ، مما كان يوفر 39 ألف جنيه فى كل مرة، وخفض مكافأة جلستى الجمعية العمومية لمناقشة الميزانية والموازنة من ستة آلاف للعضو الى خمسائة جنيه.

 وخفض المكافأة الشهرية لكلا من أعضاء الجمعية العمومية المنتخبين من ألف جنيه الى خمسمائة جنيه، ونفس الخفض لمكافأة الاجتماعات الشهرية للجنة النقابية من ألف جنيه الى خمسائة جنيه . وتدبير جوائز الحفلات التى تمت خلال فترتى لتكريم الأيتام من أبناء المؤسسة وعيد الأم وغيرها، من عملاء الاعلانات.

 وحضور المطربين والفرق الموسيقية مجانا، بحيث لم  تتحمل المؤسسة شيئا، كما أن الهدايا التى كنت أقدمها للعاملين الذين وصلوا لسن المعاش خلال حفلات تكريمهم، كنت اشتريها على نفقتى الخاصة ولم تتحمل المؤسسة شيئا.
وطوال العام الذى قضيته المؤسسة لم يحدث أن تناولت طعاما على حساب المؤسسة، سواء لى  أو لضيوفى، وقمت بدفع فواتير اعلانات العزاء التى نشرتها مع حصولى على خصم بنسبة 25 % فقط،  حتى الخبراء  الذين كنت أدعوهم لالقاء محاضرات لتطوير مستوى العاملين لم يتقاضوا شيئا مجاملة لى لصلتى السابقة بهم.

وخلال فترة جمعي بين منصب رئاسة المؤسسة ومنصب نقيب الصحفيين والتي استمرت لحوالي خمسة أشهر، لم أتنازل عن شيء للنقابة على حساب المؤسسة وحرصت على دفع النقابة قيمة إعلانات الوفيات التي تنشرها.

والتزمت فى كل قراراتي الخاصة بالترقيات أو العلاوات والحوافز بالقواعد من دون مجاملة لأحد، حتى علاوة التميز ساويت نفسي فيها بالعاملين التزاما بالحد الأقصى المقرر، ومنعت قبول أية هدايا، بل لم يدخل مكتبى أجندة ولا نتيجة واحدة ولا شيء من هدايا العام خلال وجودى بالمنصب، برغم أن حصة رئيس مجلس الإدارة منها كانت تمثل حمولة سيارتي نصف نقل، وقمت بالتوجيه ببيع تلك الكمية من خلال إدارة التوزيع لحساب المؤسسة، الأمر الذي أتعب خصومي خلال رحلة بحثهم عن أي تجاوز إداري أو مالي لي بعد رحيلي عن المنصب، ولو وجدوا شيئا لكانوا قد سارعوا بإعلانه.

وبعد كل تلك التصرفات للحرص على المال العام، وتوفير مبلغ أكثر من مليون ونصف المليون من مستحقاتي حسب اللوائح، وكما كان يتقاضى رؤساء مجالس الإدارة من قبل، يتم التشهير بي واتهامي بالفساد.
لكن كفاني أن الله مطلع على ما فعلت، وهو وحده الذي سيعوضني عما لحق بى من تشهير وافتراءات.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
ممدوح خليل السيد الولي
رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق

التعليقات