الحراك السياسي

10:09 صباحًا EET

اهم عناوين الصحف السعودية الصادرة اليوم

أبرزت الصحف السعودية، الصادرة صباح اليوم، الزيارة المقررة اليوم للرئيس عبد الفتاح السيسى للمملكة، وأهمية ما تحمله هذه الزيارة من معان ودلالات، خاصة فى ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وتحديات تستلزم التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين لصالح المنطقة بأسرها.

وقالت صحيفة (المدينة)، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى المقررة اليوم للمملكة تحمل العديد من الدلالات، يأتى فى مقدمتها التقدير الذى تكنه مصر وشعبها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمواقفه التاريخية ومبادراته الكريمة التى قدمها لمصر فى الأوقات العصيبة التى مرت بها، تلك المواقف والمبادرات التى وصلت إلى ذروتها فى دعوته لعقد مؤتمر دولى لدعم الاقتصاد المصرى التى أطلقها بعد لحظات من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التى أوصلت مصر إلى بر الأمان.

وأكدت تحت عنوان زيارة السيسى “الدلالة والأهمية” أن اختيار الرئيس السيسى للسعودية كمحطة أولى فى جولاته الخارجية يعكس متانة وأهمية العلاقات التى تربط بين البلدين، لاسيما على صعيد التنسيق والتشاور فى المرحلة الحرجة التى يمر بها العالمان العربى والإسلامى الآن، خاصة فيما يتعلق بتنامى ظاهرة الإرهاب بشقيه، بعد أن أصبحت تلك الظاهرة تشكل التحدى الأكبر الذى يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأضافت “لذا فإنه يبدو من السهل معرفة أن موضوع الإرهاب سيحتل الأولوية فى مباحثات السيسى مع العاهل السعودى، إضافة إلى البحث فى أوجه التعاون بين البلدين فى كافة المجالات وأفضل السبل لدعمها وتوسيع آفاق الشراكة بينهما إلى أعلى المستويات، بما يخدم مصلحة البلدين وشعبيهما، خاصة والأمتين العربية والإسلامية بعامة”.

وقالت إن الزيارة من هذا المنطلق تأتى فى توقيتها المناسب ولابد أن يكون لها آثارها الإيجابية فى تفعيل جهود المواجهة ضد الإرهاب والإرهابيين، وحيث تعتبر الرياض والقاهرة مركزين مهمين ومؤثرين فى الجبهة العالمية لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله، بحيث يمكننا القول، إن الهدف الأكبر من الزيارة العمل معا من أجل تحقيق اختراق واضح فى الحرب على الإرهاب بدءاً من وقف العدوان الإسرائيلى الهمجى على غزة وإفشال مخططات القاعدة وداعش وجبهة النصرة وغيرها من المنظمات الإرهابية فى زعزعة أمن المنطقة.

من جانبها، قالت صحيفة (الرياض)، “إنه سبق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله المرور بالقاهرة لزيارة أخيه بمبادرة مباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسى، ومجيئه للمملكة، لا يفسر وفق القواعد التى اعتدنا عليها، لأن الزعيمين والدولتين يواجهون أحداثا عربية غير مسبوقة، يضاف إليها هجمة إسرائيلية مبيتة على غزة، وشبه انتشار لقوة أمريكية فى العراق إلى آخر تلك السلسلة المعقدة التى حددت وضع المنطقة أمام مشهد خطير، ولذلك ما يخص البلدين معروف ومتفق عليه، لكن الشئون العربية لا يمكن الانسحاب منها أو تركها لتفاعلاتها الذاتية.

وأضافت تحت عنوان “السعودية.. ومصر.. مبدأ تحديد المصير”، أن الفوضى السورية – العراقية – اليمنية تهدد أمن دول مجلس التعاون الخليجى، إذا ما عرفنا أن إدارة تلك العمليات تجرى باتفاق أمريكى – غربى – إيرانى – تركى، وفوضى ليبيا ذات الحدود الكبيرة مع مصر فتحت الباب لتهريب السلاح والمخربين لاستنزاف مصر وبتحالف إخوانى، قاعدى أخذ العديد من المسميات.

وتابعت أنه “فى الحالات هذه ليس المطلوب تحصين ذاتك فقط، وإنما قراءة ما يرسم لأدوار قادمة، بعضها كشف، والآخر لا يزال ضمن الملفات السرية التى تعدها الدوائر الخاصة، وهنا كان لابد من موازنة الأحداث فى الداخل والخارج”.

وتابعت “هنا كان لابد من بناء اقتصاد ناجح بين البلدين بما فيه وجود القوى العاملة البشرية المصرية فى دول الخليج العربى، واستمرار الاستثمارات، وتخطى عقبات الماضى بسن قوانين مرنة، ليس حاجة طارئة وإنما تفعيل استراتيجى يرفع مستويات الدخل الوطنى، والاعتماد على الذات، وهو ما تسعى إليه هذه الدول التى تملك التكامل والتماثل فى العديد من المشاريع، ولتفويت استعمال أى سلاح تستخدمه الدول المعادية حتى لا نكون رهينة ضغوطها لتمرير أهدافها”.

وفى هذا السياق، تفاعلت النخب السياسية والاقتصادية، والخبراء والمحللون الاستراتيجيون مع هذه الزيارة، مؤكدين أنها تكتسب أهمية بالغة الحساسية، خصوصا فى ظل الأوضاع المضطربة التى تعيشها المنطقة، الأمر الذى يتطلب المزيد من التنسيق بين الرياض والقاهرة.

وأوضح سفير المملكة لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد قطان فى تصريحات لـ(عكاظ)، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم للمملكة تأتى فى توقيت حساس ومهم للغاية، نظراً لما تمر به المنطقة العربية من أحداث جسام.

وقال السفير قطان، إن الإرهاب أصبح يلتهم الأخضر واليابس، وقد نبه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لهذا الخطر منذ سنوات عديدة، وأكد مرارا أن تعاون دول العالم بأسره من خلال المركز الدولى لمكافحة الإرهاب هو الأساس للوقوف ضد هذا الخطر المحدق بنا والقضاء على من يعبثون بأمن المنطقة والعالم.

وأضاف قطان، أن هذا الأمر سيكون محل بحث بين القيادتين فى اجتماع اليوم، مؤكدا أن مبادرات خادم الحرمين الشريفين لدرء خطر الإرهاب من جذوره، لا تزال البوصلة التى يتم من خلالها مواجهة الإرهاب.

ولفت إلى أن القيادتين ستتطرقان إلى ما تعانيه منطقتنا العربية من أزمات، بدءا بما يحدث فى غزة وما تتعرض له الكثير من الدول العربية من خطر الإرهاب، مشددا على أنه آن الآوان لعودة الاستقرار والأمن للمنطقة العربية التى لا يراد لها الخير من أعدائها حتى تنهض من كبوتها بدلا من حالة الاقتتال التى تجتاحها، وهذا ما نبه إليه خادم الحرمين الشريفين مرات عديدة.

وأضاف السفير قطان، “أنا على ثقة كبيرة من أن حكمة القيادتين وبعد نظرهما وعلمهما بالأخطار التى تحدق بالمنطقة، ستمكنهما من إعادة الأمن والاستقرار للمنطقة العربية، كما أن العلاقات الثنائية بين البلدين ستأخذ حيزا من المباحثات بين القيادتين، واستعراض ما تم منذ اللقاء الأول التاريخى فى الثالث من يوليو الماضى، ومن ضمنها مبادرة خادم الحرمين الشريفين بعقد مؤتمر لتنمية مصر”.

واعتبر السفير قطان، زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أنها تأتى حرصاً من القيادة المصرية على زيارة المملكة ولقاء خادم الحرمين الشريفين تقديراً لمواقفه التاريخية تجاه مصر بعد ثورة 30 يونيو.

ويرى السفير قطان، أن هذه الزيارة سوف يكون لها أبعاد كثيرة ونتائج إيجابية على مستوى العلاقات الثنائية ومستوى الأمن فى المنطقة العربية.

وفى ذات السياق، أكد رئيس وزراء مصر السابق الدكتور حازم الببلاوى لصحيفة (الوطن) السعودية أن هذه الزيارة مهمة للغاية فى ظل مواقف المملكة الأخيرة من الثورة المصرية، مشيرا إلى أن السعودية كانت وما تزال داعما اقتصاديا قويا لمصر، الأمر الذى سيأتى بمردود إيجابى فى ظل الظروف الحالية التى تعيشها مصر.

من جانبه، قال رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عبد العزيز حجازى، إن “السعودية” من الدول التى وقفت وقفة صادقة مع مصر، وإن زيارة الرئيس السيسى للمملكة تستهدف استعراض الموقف العربى بأكمله، وما يحدث فى عدد من الدول العربية، لاسيما أن مصر والسعودية تعدان مسئولتين عما يدور فى المنطقة، باعتبارهما قوة كبيرة، فضلا عن أن المملكة دعت إلى عقد مؤتمر المانحين لمصر، الذى تغير اسمه إلى مؤتمر الاستثمار والتنمية، مما يوفر مظلة قوية لدفع اﻻقتصاد المصرى، وتشجيع اﻻستثمار العربى والدولى داخل مصر.

بدوره، أكد وزير الخارجية المصرى الأسبق السفير محمد العرابى أن “قمة جدة” بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس السيسى، لن تتطرق إلى مناقشة فكرة إرسال قوات مصرية إلى السعودية للتصدى لتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم “داعش”، لكن هذا لا ينفى حقيقة أن القاهرة تتبع سياسة واضحة تجاه أمن الدول العربية والخليجية تحديدا، وهى سياسة تتلخص فى تدخلها الفورى لحماية جيرانها، وأنه فى حالة تعرض أى دولة عربية، وخاصة الدول الخليجية، فإن القاهرة سوف تتدخل لحماية جيرانها.

وقال إن القمة ستركز فى الأساس على الوضع الاستراتيجى بصفة عامة، والمخاطر التى تحيط بالمنطقة، فضلا عن سبل مواجهة تلك الأخطار، لكنها لن تتطرق بصورة مباشرة إلى الحديث حول إرسال قوات مصرية إلى المملكة.

فيما قال الدكتور عبد العزيز حجازى، رئيس وزراء مصر الأسبق: لصحيفة (الجزيرة) السعودية إن زيارة السيسى للمملكة لها عدة أهداف أبرزها توجيه الشكر لخادم الحرمين والمملكة على الموقف الداعم والوقفة الصادقة مع مصر فى محنتها، وأضاف أنه سيتم خلال الزيارة استعراض الموقف العربى بأكمله، وما يحدث فى عدد من الدول العربية، لاسيما أن مصر تعد مسئولة عما يدور فى المنطقة، باعتبارها قوة كبيرة، كما أن السعودية حليف أساسى وشريك فى كل القضايا.

أما السفير صلاح فهمى مساعد وزير الخارجية المصرى الأسبق، فقال: إن زيارة الرئيس السيسى إلى السعودية، ستشهد مناقشة العديد من الموضوعات المهمة التى سيتناولها السيسى مع خادم الحرمين، خاصة فى ظل الأوضاع التى تشهد أزمات متعددة على الصعيد العربى والإقليمى.

وعد فهمى أن المنطقة تمر بظروف صعبة، وبالتالى فإن هذه الزيارة ستتطرق إلى هذه الملفات الساخنة فى الوطن العربى، خاصة الوضع الفلسطينى، والعدوان الأخير على قطاع غزة، والأوضاع الراهنة فى ليبيا، وتهديد تنظيم داعش لدول المنطقة.

وأوضح فهمى، أن زيارة السيسى للمملكة والزيارة التى قام بها خادم الحرمين لمصر تأتيان فى إطار تأكيد الدعم السعودى والخليجى لمصر فى مسيرتها الحالية.

فيما أكد المهندس حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان المصرى الأسبق، أهمية زيارة الرئيس السيسى للمملكة، مشيرا إلى دور مصر والسعودية فى توحيد الأمة العربية، مؤكدا أن الزيارة لها أهميتها فى ظل ما تتعرض له المنطقة من أزمات.

وأضاف أن العرب يعيشون فى محنة، وما يحدث فى العراق وسوريا وليبيا والسودان وفلسطين يتطلب دورا كبيرا لمصر والسعودية من أجل إحداث وحدة عربية وتحقيق التكامل بين الدول العربية لمواجهة الأخطار التى تحدق بها.

ويرى الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيارة الرئيس السيسى للسعودية تأتى لتعميق العلاقات مع المملكة ومجلس التعاون الخليجى وبناء تحالف قوى بين الجانبين لمواجهة أزمات المنطقة، مضيفا أن مصر تعيد التأكيد على أن أمنها القومى يمتد من مصر إلى دول الخليج. وأضاف أن مصر تسعى لبناء سياسة خارجية جديدة بعد 30 يونيو، مشيرا إلى أن الخارجية المصرية تسعى إلى تحسين العلاقات مع دول الجوار وبعض الدول التى قطعت علاقتها مع مصر، مشيرا إلى أن زيارة السيسى للمملكة وزيارة خادم الحرمين لمصر تؤكد قوة ومتانة العلاقات المصرية السعودية فى كافة المجالات.

من جانبهم، أكد عدد من رجال المال والأعمال فى مكة المكرمة لصحيفة (عكاظ) أن توجه رأس المال السعودى والخليجى إلى السوق المصرية سيكون له مردود عال فى المستقبل، ولاسيما بعد الاستقرار السياسى والاقتصادى الذى تشهده مصر.

وقال عضو مجلس الغرفة التجارية فى مكة المكرمة سعد بن جميل القرشى “إن الاستثمار فى مصر بعد الاستقرار السياسى والاقتصادى جيد وله مستقبل واعد، والغرفة التجارية فى مكة المكرمة شكلت وفدا من رجال الأعمال لزيارة مصر، لدراسة الفرص الاستثمارية مع الأشقاء فى مصر، والعمل على تسهيل كل العقبات التى من الممكن أن تواجه المستثمرين هناك”. وأضاف القرشى أن الاستثمار فى مصر مشجع لعدة عوامل رئيسية، منها على سبيل المثال قرب مصر من المملكة، بالإضافة إلى الاستقرار السياسى والاقتصادى الذى تشهده مصر حاليا.

وقال عضو مجلس الغرفة التجارية فى مكة المكرمة زياد فارسى “إن توجه رأس المال السعودى والخليجى إلى السوق المصرية أمر بالغ الأهمية ومهم جدا، وله مردود إيجابى وعال مستقبلا للمستثمرين فى السوق المصرية”. وأضاف: أن مصر مقبلة على سياحة فاعلة فى قادم الأيام، وبالتالى فإن توجه رأس المال السعودى والخليجى إلى السوق المصرية فى كل المجالات التى أعلن عنها الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى له مردود إيجابى عال لكل المستثمرين، ولاسيما أن مصر تعيش حاليا استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وتحت عنوان “المملكة ومصر: منع انهيار المنطقة” أشار رئيس تحرير (عكاظ) هاشم عبده هاشم فى مقال له إلى أنه بالرغم من أهمية التركيز على تعزيز أوجه التعاون بين المملكة ومصر.. وبالذات فى هذا الوقت الذى تمر فيه الشقيقة الكبرى بإعادة بناء الدولة المصرية من جديد إلا أنه لابد من إدراك أن الوضع بالمنطقة خطير للغاية ويفرض نفسه وبقوة على جدول أعمال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمملكة اليوم.

ونوه بأن الأحداث والتطورات «الضاغطة» التى تمر على المنطقة.. دولا وشعوبا تفرض درجة أعلى من التشاور والتفاهم والتعاون بين القاهرة والرياض لمنع وصول المنطقة إلى حالة الانهيار بالكامل.. والحيلولة دون حدوث أى تطورات جديدة قد تعقد الأمور أكثر مما وصلت إليه حتى الآن.

وأكد أن ما قام ويقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسى من أعمال مضنية وجهود شاقة فى سبيل إعادة بناء الدولة المصرية يؤكد أن مصر تتعافى.. وأن مسئولية الأشقاء العرب للوقوف إلى جانبها تتعاظم.. وأن مصلحة الجميع دولا وشعوبا تفرض على الكل أن يضع يده فى يد مؤسسة الحكم المصرية.. ليس فقط من أجل مصر قوية.. وإنما من أجل منطقة عربية أقل مخاطر.. وأكثر توجها نحو التنمية والبناء.

التعليقات