اقتصاد

02:40 مساءً EET

توقعات ” صندوق النقد ” بأرتفاع معدل النمو فى اقتصاد دول وسط أفريقيا إلى 5.5% فى عام 2014

توقع صندوق النقد أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء بالجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا «سيماك» إلى ما بين 5 و 5.5% في عام 2014.

وتضم الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا، الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو، والجابون، وغينيا الاستوائية وتشاد.

وقال الصندوق في تقرير له الأربعاء، إنه من المتوقع أن تدعم الزيادة في إنتاج النفط – معظمها في الكاميرون وتشاد- واستمرار تنفيذ خطط الاستثمار العام في عدد كبير من البلدان معدل النمو الاقتصادي في «سيماك».

 

وتوقع الصندوق أن يظل معدل التضخم معتدلا في «سيماك» خلال العام الجاري، مما يعكس اتجاهات مواتية في أسعار المواد الغذائية، مشيرا إلى أن استمرار السياسات المالية التوسعية في بعض البلدان -الكاميرون وجمهورية الكونغو والجابون- ستحافظ على العجز في الموازنة في حدود 3% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط ​​على الرغم من زيادة عائدات النفط والغاز.

 

وانخفض معدل التضخم بالمنطقة الى 1.8% في العام الماضي، بفضل انخفاض أسعار المواد الغذائية وارتفاع سعر الصرف الفعلي الإسمي.

 

وكشف الصندوق في تقريره أن النظرة المستقبلية لدول «سيماك» على المدى المتوسط ستظل إيجابية نسبيا، في ظل تطبيق الإصلاحات الكبيرة، مضيفا أنه بافتراض تنفيذ إصلاحات لتشجيع الاستثمار الخاص، بما في ذلك تحسين مناخ الأعمال وتعزيز القطاع المالي، سيبلغ النمو غير النفطي نحو 5.5% سنويا خلال الفترة بين عامي 2014- 2019.

 

وجاء في التقرير أن عجز الموازنة سيستمر في دول «سيماك»، بسبب تراجع إيرادات النفط والغاز.

وتوقع التقرير أن يظل عجز الحساب الجاري بين 3و 4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014، بسبب انخفاض أسعار النفط واستمرار ارتفاع مستويات الواردات المرتبطة بالاستثمار العام والخاص. ومع ذلك، فإن فوائض حساب رأس المال ستدعم النمو المطرد للاحتياطيات، والتي ستعادل نحو 6 أشهر من واردات السلع والخدمات في عام 2019.

 

وكشف التقرير أن سيماك ستواجه مخاطر كبيرة محتملة في السنوات القادمة، حيث لا تزال تعتمد اعتمادا كبيرا على عائدات النفط، ويمثل الانخفاض الكبير ولفترة طويلة في أسعار النفط والسلع الأخرى الخطر الرئيسي للمنطقة، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على أرصدة المالية العامة والحساب الجاري.

 

وأضاف التقرير أنه في ظل وجود مناخ صعب للغاية يحد بشدة من نمو الاستثمار الخاص، فإن غياب الإصلاحات يؤثر على إمكانات النمو على المدى المتوسط، كما أنه بدون تعزيز قدرة المؤسسات الإقليمية ودعم سياسي قوي من قبل الدول الأعضاء، سيبقى التكامل الإقليمي محدودا.

 

كما أن زيادة انعدام الاستقرار السياسي والمخاطر الأمنية في منطقة «سيماك» مع تعميق الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى، وعدد من الهجمات التي تشنها جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا، يمكن أن تؤثر على الاستثمار الأجنبي المباشر والنمو.

 

وأشار التقرير إلى أن الأداء العام للاقتصاد الكلي كان ضعيفا في عام 2013، بسبب الانخفاض في إنتاج النفط، وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العام الماضي إلى 2.5% بسبب الانخفاض في إنتاج النفط في معظم البلدان الأعضاء « تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية والجابون».

 

وظل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي قويا، مدفوعا إلى حد كبير باستمرار برامج الاستثمار العام الكبيرة «الكاميرون، الكونغو، الجابون» والاستهلاك المحلي المزدهر الذي ساهم في نمو القطاعات غير النفطية إلى 4.5%.

 

واستفادت تشاد من تخفيف عبء الديون، وزاد متوسط ​​الدين العام للمنطقة قليلا ولكن لا يزال منخفضا عند نحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي، أقل بكثير من 70 % من سقف الناتج المحلي الإجمالي الذي حدده إطار المراقبة الإقليمي لكل بلد على حدة.

 

وتباطأ نمو الودائع المصرفية في عام 2013 لكنه ظل قويا، في حين أن نمو الائتمان تسارع نظرا لدينامية القطاع غير النفطي والاستهلاك المحلي، كما انخفضت السيولة في النظام المصرفي، إلا أنها لا تزال مرتفعة ويرجع ذلك جزئيا إلى حقن السيولة من جانب بنك دول وسط أفريقيا لدعم بعض المؤسسات المالية.

التعليقات