كتاب 11

10:17 صباحًا EET

اشنقوا اخر فاسد

استوققنى ما يحدث فى مصر منذ الخامس والعشرين من يناير الى الان كثيرا ،واخذت افكر لما وصلنا الى ما نحن عليه ثم بدأت اتذكر الثورة الفرنسية واحداثها المتعاقبة والتى استمرت على مدار عشرة اعوام من العام 1789 الى 1799 ،ثم توقفت مرة اخرى عند مقولة المفكر والاديب الفرنسى” فولتير” (اشنقوا اخر ملك بامعاء اخر رجل دين) واخذت افكر واربط بين هذه المقولة وبين احداث الثورتين المصريتين ايضا .

ووجدت ان الاسباب التى دعت الى  ثورة الخامس والعشرين من يناير، هى نفس الأسباب التى كانت السبب فى قيام الثورة الفرنسية ،ولكن ادارة الأحداث بعد تنحى” مبارك” فى الحادى عشر من فبراير 2011 جعلت البعض يرى من ثورة الخامس والعشرين من يناير نكبة ونكسة وغيرها ،من المصطلحات التى اطلقت من جانب البعض ،نتيجة لسوء ادارة الفترة اللاحقة لهذه الثورة ونتيجة لسرقه التيارات الدينية والراديكالية لهذه الثورة هى ونشطاء السبوبة، واصحاب الاجندات المختلفة وضاع حق اصحاب الثورة الاصلين من المواطنين اللذين خرجوا للبحث عن حقوقهم المهدرة، من قبل قلة من الشعب من اللصوص والاقطاعين لهذا العصر الملقبين بالمستثمرين ورجال الأعمال ،وللتوضيح ان لا اقصد كل رجال الأعمال ولكن ان الحسنة بتخص والسيئة بتعم ،وخرج الشباب لاحساسه المميت بالأغتراب فى بلده وانه بدون مستقبل ،فراينا شباب يغامر بركوب قوارب متهالكة يغرق فى عرض البحر املاّ فى فرصة عمل ولو بسيطة توفر له حياة كريمة فقدها فى وطنه الذى شعر فيه بالبرد ولم يشعر بالدفْ.

حلمنا باجراءات استثنائية تتناسب مع ثورة بحجم ال 25 من يناير ،ولكن اتت الرياح بما لاتشتهى السفن ،وسارت سفينة الوطن فى الاتجاه الخاطئ ورست على شواطئ الدولة الدينية ، وراينا محاولات تلك التيارات المتطرفة فى تحطيم وتغير هوية مصر، ولكن سرعان ما ثار الشعب مرة اخرى بمساعدة القوات المسلحة فى وجه هولاء ،ووجدنا انفسنا امام ثورة حيرت العالم بانها هل ثورة ان انقلاب ؟

حتى حسم “بضم الميم” هذا الجدل الدائر فى المجتمع الدولى، وخضع الجميع لارادة شعب مصر بانها ثورة شعبية ،ولكن هذا لم ينهى المؤمرات التى تحاك ضد مصر من الداخل والخارج، ورغم كل ذلك لم نرى اى اجراءات استثنائية .تتناسب مع روح الثورة وراينا ومازالنا تهجم على، هيبة الدولة واستباحة لممتلكاتها  واعمال تخريب وسقوط لشهداء من الجيش والشرطة والمدنيين فى كل يوم .

وهنا اوجه حديثى للرئيس” السيسى ” قائلا له انت قولت عن نفسك انك مدعو بارادة شعبية فى مهمة لانقاذ مصر ، وقبل ذلك فوضك الشعب واعطاك امر حسب طلبك لمواجهة الارهاب ،لما لم نرى حتى الأن اجراءات تتناسب مع المرحلة ؟،اجراءات استثنائية بمعنى الكلمة لما تشابهت ثورتنا مع ثورات كثيرة فى الاسباب، ولم تتشابه معها فى الاجراءات الاستثنائية ؟
لذا دعنى ياسيادة الرئيس ان اوجه لك مقولة مقتبسة من “فولتير” مع التعديل بما يناسب بلدنا دعنى اقول لك (اشنقوا اخر فاسد بامعاء اخر سلفى واخوانى) ،وارحموا مصر.

رامى عزيز- روما -ايطاليا.

التعليقات